في مشهد إنساني يعكس عمق الروابط الأخوية والتضامن الراسخ بين الشعبين السعودي والفلسطيني، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهوده الميدانية الحثيثة، حيث وزع اليوم كميات كبيرة من السلال الغذائية على الأسر النازحة في منطقة المواصي جنوب قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة كجزء حيوي من الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني، التي انطلقت بتوجيهات كريمة من القيادة الرشيدة.
وجرت عمليات التوزيع بإشراف مباشر من “المركز السعودي للثقافة والتراث”، الشريك المنفذ لعمليات المركز داخل القطاع، حيث استهدفت المساعدات الفئات الأكثر تضرراً في منطقة المواصي التي تكتظ بمئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون ظروفاً معيشية بالغة القسوة.
الحملة الشعبية السعودية: سياق تاريخي وموقف ثابت
لا تعد هذه المساعدات حدثاً عابراً، بل هي حلقة في سلسلة طويلة من الدعم السعودي للقضية الفلسطينية. فمنذ اندلاع الأزمة الأخيرة، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بإطلاق حملة شعبية عبر منصة “ساهم”، والتي جمعت تبرعات سخية تجاوزت مئات الملايين من الريالات، مما يعكس استشعار الشعب السعودي لمعاناة أشقائهم في غزة. وقد سيرت المملكة جسراً جوياً وبحرياً متواصلاً لنقل آلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية والإيوائية.
أهمية التوزيع في “المواصي” وتأثيره الإنساني
تكتسب عملية التوزيع في منطقة “المواصي” أهمية استراتيجية وإنسانية قصوى في هذا التوقيت؛ نظراً لأن المنطقة باتت الملاذ الأخير لأعداد هائلة من النازحين من شمال ووسط القطاع. وتعاني المنطقة من شح حاد في الموارد الأساسية وبنية تحتية متهالكة، مما يجعل وصول سلال مركز الملك سلمان الغذائية بمثابة طوق نجاة يسهم في:
- تعزيز الأمن الغذائي: توفير احتياجات الأسر الأساسية في ظل ارتفاع أسعار الغذاء وندرتها.
- الدعم النفسي والمعنوي: إشعار النازحين بأنهم ليسوا وحدهم، وأن العمق العربي والإسلامي ممثلاً بالمملكة يقف إلى جانبهم.
- تخفيف الضغط على القطاع الصحي: حيث تساهم التغذية السليمة في تقليل مخاطر الأمراض الناتجة عن سوء التغذية.
ردود الفعل واستمرار العطاء
وقد قوبلت هذه الجهود بترحيب واسع وامتنان عميق من قبل الأسر المستفيدة، التي رفعت أكف الدعاء للمملكة العربية السعودية قيادة وشعباً، مثمنين هذا الدعم الذي لم ينقطع رغم التحديات الميدانية. وتؤكد هذه التحركات الميدانية لمركز الملك سلمان للإغاثة أن المملكة ماضية في تأدية رسالتها الإنسانية العالمية، ملتزمة بمبادئ الأخوة الإسلامية والإنسانية، وساعية للتخفيف من وطأة الكارثة الإنسانية التي يمر بها قطاع غزة، داعية في الوقت ذاته المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته تجاه المدنيين العزل.


