مركز الملك سلمان يوزع 1400 سلة غذائية في بربر السودانية

مركز الملك سلمان يوزع 1400 سلة غذائية في بربر السودانية

يناير 13, 2026
8 mins read
ضمن مشروع دعم الأمن الغذائي، وزع مركز الملك سلمان للإغاثة 1400 سلة غذائية في محلية بربر بالسودان، استفاد منها 11,700 فرد، في إطار الجسر الإغاثي السعودي.

واصلت المملكة العربية السعودية، ممثلة في ذراعها الإنساني "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية"، جهودها الحثيثة لدعم الشعب السوداني الشقيق، حيث قام المركز بتوزيع 1,400 سلة غذائية استهدفت الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في محلية بربر التابعة لولاية نهر النيل. وقد بلغ عدد المستفيدين من هذه المساعدات العاجلة نحو 11,700 فرد، وذلك ضمن مشروع "مدد السودان"، الذي يهدف إلى تأمين المتطلبات الغذائية الضرورية للمتضررين.

سياق الأزمة الإنسانية في السودان

تأتي هذه المساعدات في توقيت بالغ الأهمية، حيث يشهد السودان أوضاعاً إنسانية معقدة نتيجة الأزمة الراهنة التي ألقت بظلالها الثقيلة على الأمن الغذائي ومقومات الحياة الأساسية للمواطنين. وتعد ولاية نهر النيل من المناطق الحيوية التي استقبلت أعداداً كبيرة من النازحين الفارين من مناطق النزاع النشطة، مما شكل ضغطاً كبيراً على الموارد المحلية والبنية التحتية، وجعل من التدخل الإغاثي الخارجي ضرورة ملحة لتخفيف معاناة الآلاف من الأسر التي فقدت مأواها ومصادر رزقها، وتواجه تحديات يومية في توفير قوت يومها.

جسر جوي وبحري ممتد

وفي سياق متصل، لم تكن هذه القافلة إلا حلقة في سلسلة ممتدة من الجسور الإغاثية التي سيرتها المملكة العربية السعودية منذ اندلاع الأزمة الإنسانية في السودان. فقد دشنت القيادة السعودية جسراً جوياً وآخر بحرياً لنقل المساعدات العاجلة، حيث وصلت حتى الآن 13 طائرة إغاثية و60 باخرة محملة بأطنان من المواد الغذائية والإيوائية، بالإضافة إلى المستلزمات الطبية والبيئية. وتعكس هذه الأرقام حجم الالتزام السعودي الراسخ بالوقوف إلى جانب السودان في محنته، وتؤكد على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط الشعبين الشقيقين.

شراكات دولية ودعم مالي ضخم

وعلى الصعيد الاستراتيجي والدولي، تجاوزت القيمة الإجمالية للمساعدات والجهود التي قدمتها المملكة للسودان عبر مركز الملك سلمان للإغاثة حاجز الـ 125 مليوناً و566 ألف دولار أمريكي. ولم يكتفِ المركز بالتدخل المباشر عبر فرقه الميدانية فحسب، بل قام بتوقيع العديد من الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجية مع منظمات أممية ودولية إنسانية لضمان وصول المساعدات لمستحقيها في مختلف الولايات السودانية، مما يعزز من كفاءة العمل الإنساني ويوسع دائرة المستفيدين لتشمل قطاعات حيوية مثل الصحة، والإصحاح البيئي، والدعم المجتمعي، والبرامج التطوعية.

أهمية الأمن الغذائي

وتكتسب هذه المبادرات أهمية قصوى في ظل التقارير الدولية التي تحذر من تفاقم أزمة الجوع في بعض المناطق. فمشروع دعم الأمن الغذائي الذي ينفذه المركز لا يقتصر فقط على توزيع السلال، بل يهدف إلى سد الفجوة الغذائية العاجلة، والحد من معدلات سوء التغذية، خاصة بين الفئات الضعيفة كالأطفال والنساء وكبار السن. ويعد هذا التدخل ركيزة أساسية في استراتيجية الاستجابة الإنسانية الشاملة التي تتبناها المملكة، والتي تضع الإنسان وكرامته في مقدمة أولوياتها، سعياً لتوفير حياة كريمة للمتضررين وتخفيف وطأة الكوارث والأزمات عن كاهل الشعوب الشقيقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى