في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لمد يد العون للمحتاجين حول العالم، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تنفيذ برامجه الإغاثية المتنوعة، حيث شملت مساعداته الأخيرة توزيع سلال غذائية ومواد تموينية في أربع دول هي: أفغانستان، ولبنان، والسودان، وتشاد، مستهدفاً آلاف الأسر المتضررة والأكثر احتياجاً.
دعم الأمن الغذائي في أفغانستان
ضمن جهوده في القارة الآسيوية، وزّع المركز 178 سلة غذائية في مدينة طالقان بمركز ولاية تخار الأفغانية، استفاد منها 1.068 فرداً من العائدين إلى بلادهم والأيتام. كما امتدت المساعدات لتشمل ولاية قندوز، حيث تم توزيع 548 سلة غذائية استفاد منها 3.288 فرداً. تأتي هذه المساعدات ضمن مشروع "دعم الأمن الغذائي والطوارئ في أفغانستان"، وهو مشروع حيوي يهدف إلى التخفيف من حدة الأزمة المعيشية التي تواجهها العديد من الأسر الأفغانية نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة.
استجابة عاجلة في لبنان والسودان
وفي الشرق الأوسط، كثف المركز نشاطه في الجمهورية اللبنانية، حيث وزّع 1.650 سلة غذائية ومثلها من كراتين التمر في قرية عرمون (جبل لبنان) ومحافظة عكار. وقد استفاد من هذه المساعدات 8.250 فرداً من اللاجئين السوريين والفلسطينيين، بالإضافة إلى الأسر المحتاجة من المجتمع المستضيف، مما يساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية في ظل الأزمة المالية التي يمر بها لبنان.
أما في السودان، الذي يشهد ظروفاً إنسانية استثنائية، فقد وزّع المركز 2.000 كرتون تمر في محلية شيكان بولاية شمال كردفان، استفاد منها 8.048 فرداً، وذلك ضمن مشروع توزيع 267 طناً من التمور لدعم الأمن الغذائي في مختلف الولايات السودانية.
مساعدات عينية في تشاد
وفي القارة الأفريقية، واصل المركز تقديم المساعدات العينية في جمهورية تشاد، حيث وزّع 750 سلة غذائية في ولاية كانم، استفاد منها 4.500 فرد من الفئات الأكثر احتياجاً، مما يعكس شمولية المساعدات السعودية وتنوعها الجغرافي.
الدور الريادي للمملكة عالمياً
تأتي هذه التحركات الميدانية تجسيداً للدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني "مركز الملك سلمان للإغاثة"، الذي تأسس في عام 2015 بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. ويهدف المركز إلى توحيد العمل الإغاثي السعودي وتنظيمه لضمان وصول المساعدات لمستحقيها بمهنية عالية، بعيداً عن أي دوافع سياسية أو عرقية.
وتكتسب هذه المساعدات أهمية خاصة في الوقت الراهن، نظراً لتفاقم أزمات الأمن الغذائي عالمياً وارتفاع معدلات التضخم، مما يجعل التدخل الإغاثي ضرورة ملحة لإنقاذ الأرواح وحفظ كرامة الإنسان. وتؤكد هذه الجهود التزام المملكة برؤية 2030 التي تعزز من مكانة السعودية كدولة مانحة وفاعلة في المجتمع الدولي، تسعى دائماً لمد جسور الخير والسلام لكافة الشعوب المتضررة.


