واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهوده الحثيثة لدعم الأمن الغذائي في الجمهورية اليمنية، حيث قام بتوزيع 1,300 كرتون من التمور في محافظتي حضرموت وشبوة، استهدفت الأسر الأكثر احتياجًا والنازحين، ليستفيد منها إجمالًا 8,200 فرد. وتأتي هذه الخطوة كجزء من التزام المملكة العربية السعودية المستمر بتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني.
وفي التفاصيل، شمل التوزيع توزيع 900 كرتون من التمور في مديريتي حريضة وعمد بمحافظة حضرموت، استفاد منها 5,400 فرد من الفئات الأشد ضعفًا. كما تم توزيع 400 كرتون أخرى في مديرية الروضة بمحافظة شبوة، وُجهت لمساعدة 2,800 فرد، مما يوفر لهم مصدرًا غذائيًا أساسيًا ومغذيًا.
السياق العام للمساعدات الإنسانية في اليمن
تأتي هذه المساعدات في ظل الأزمة الإنسانية التي يعيشها اليمن منذ سنوات، والتي تُعد من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم وفقًا لتقارير الأمم المتحدة. وقد أدى الصراع إلى تدهور البنية التحتية وتفاقم انعدام الأمن الغذائي، مما جعل الملايين من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة. ومنذ تأسيسه في عام 2015، اضطلع مركز الملك سلمان للإغاثة بدور محوري في الاستجابة لهذه الأزمة، حيث نفذ مئات المشاريع في قطاعات حيوية كالغذاء والصحة والمياه والإيواء والتعليم، مؤكدًا على دوره كذراع إنساني رائد للمملكة.
أهمية المشروع وتأثيره المتوقع
يندرج هذا التوزيع ضمن مشروع أوسع لتوزيع مساعدات التمور في اليمن، والذي يهدف إلى توزيع 5,000 طن من التمور (ما يعادل 625,000 كرتون) في 13 محافظة يمنية، ليستفيد منها أكثر من 375 ألف فرد. على المستوى المحلي، يساهم هذا الدعم بشكل مباشر في تعزيز الأمن الغذائي للأسر المستفيدة، حيث تُعد التمور مصدرًا غنيًا بالطاقة والعناصر الغذائية، مما يساعد في مكافحة سوء التغذية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه المبادرات تعكس التزام المملكة العربية السعودية بدورها الإنساني تجاه اليمن والمنطقة، وتبرز جهودها في دعم الاستقرار وتلبية الاحتياجات الأساسية للشعوب المتضررة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة والمبادئ الإنسانية الدولية.


