واصلت المملكة العربية السعودية دورها الريادي في العمل الإنساني العالمي، حيث كثف مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهوده الإغاثية عبر توزيع مساعدات متنوعة شملت الغذاء والكسوة الشتوية في ثلاث دول عربية وأفريقية، مستهدفاً آلاف الأسر المحتاجة والنازحة، وذلك ضمن خطط المركز التشغيلية لعام 2026م.
دعم غذائي عاجل في السودان
في إطار الاستجابة للأوضاع الإنسانية الصعبة في السودان، قام المركز بتوزيع 1,000 سلة غذائية استهدفت الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في محلية كوستي التابعة لولاية النيل الأبيض. وقد استفاد من هذه المساعدات نحو 6,467 فرداً، وتأتي هذه الخطوة ضمن مشروع "مدد السودان" لعام 2026م. ويعد هذا الدعم ركيزة أساسية في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها الشعب السوداني الشقيق، حيث تساهم هذه السلال في تعزيز الأمن الغذائي وتخفيف معاناة النزوح الداخلي.
مساندة الأسر في تشاد
وعلى الصعيد الأفريقي، امتدت أيادي الخير السعودية إلى جمهورية تشاد، حيث وزع المركز 720 سلة غذائية في ولاية حجر لميس. وقد استفادت 720 أسرة من الفئات الأكثر احتياجاً من هذه المساعدات التي تأتي ضمن مشروع توزيع المساعدات العينية لعام 2026م. وتكتسب هذه المساعدات أهمية خاصة في تشاد نظراً للتحديات المناخية والاقتصادية التي تواجهها منطقة الساحل الأفريقي، مما يجعل الدعم الغذائي الخارجي عاملاً حيوياً في استقرار الأسر المتعففة.
مشروع "كنف" ومواجهة الشتاء في اليمن
وفي اليمن الشقيق، واصل المركز جهوده النوعية لمواجهة موجات البرد القارس، حيث وزع 1,682 قسيمة شرائية تتيح للمستفيدين اختيار الكسوة الشتوية المناسبة لهم من متاجر معتمدة في مديرية المواسط بمحافظة تعز. وقد استفاد من هذا التوزيع 1,682 فرداً من النازحين وأفراد المجتمع المستضيف، وذلك ضمن مشروع توزيع الكسوة الشتوية (كنف) لعام 2026م.
ويأتي هذا المشروع استشعاراً من المركز لمعاناة النازحين في المخيمات والمناطق الجبلية باليمن خلال فصل الشتاء، حيث تشتد الحاجة إلى الملابس الثقيلة ووسائل التدفئة لحماية الأطفال وكبار السن من الأمراض المرتبطة بالبرد.
سياق الدور الإنساني للمملكة
تجسد هذه التحركات المستمرة استراتيجية المملكة العربية السعودية الثابتة في مد يد العون للمحتاجين حول العالم دون تمييز. ومنذ تأسيسه في عام 2015 بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، نجح مركز الملك سلمان للإغاثة في تنفيذ آلاف المشاريع في عشرات الدول، مغطياً قطاعات حيوية مثل الأمن الغذائي، الصحة، الإيواء، والتعليم، مما رسخ مكانة المملكة كواحدة من أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية على مستوى العالم.


