مركز الملك سلمان يكافح الكوليرا في اليمن: خدمات لآلاف المستفيدين

مركز الملك سلمان يكافح الكوليرا في اليمن: خدمات لآلاف المستفيدين

ديسمبر 18, 2025
7 mins read
تعرف على جهود مركز الملك سلمان للإغاثة في مكافحة الكوليرا في اليمن، حيث قدم خدمات طبية لـ 2069 شخصاً ونفذ حملات توعية واسعة خلال أسبوع واحد.

واصل مشروع الاستجابة العاجلة لمكافحة الكوليرا في اليمن، المدعوم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تقديم خدماته الطبية والوقائية الحيوية، حيث استفاد منه 2.069 فردًا خلال الفترة الممتدة من 3 حتى 9 ديسمبر الحالي. وتأتي هذه الجهود في إطار سعي المملكة العربية السعودية المستمر لدعم القطاع الصحي اليمني ومحاصرة الأوبئة التي تهدد حياة المواطنين.

رصد دقيق وإجراءات احترازية

تركزت جهود المشروع خلال الأسبوع المذكور على تنفيذ عمليات فحص وتقصٍ وبائي دقيقة للكشف عن مرض الكوليرا في نقاط حيوية، شملت مطاري عدن والريان، بالإضافة إلى المنافذ البرية مثل منفذي الحافية ورازح. وقد غطت هذه الإجراءات مناطق واسعة تضمنت حضرموت الساحل، وحضرموت الوادي، وعدن، وحجة، وصعدة. والجدير بالذكر أن عمليات المسح الشاملة لم تسجل أي حالات اشتباه أو إصابة مؤكدة بالكوليرا، مما يعكس فاعلية الإجراءات الوقائية المتبعة.

التوعية.. خط الدفاع الأول

إيمانًا بأن الوقاية خير من العلاج، لم يقتصر المشروع على الجانب الطبي العلاجي فحسب، بل أولى اهتمامًا بالغًا بجانب التوعية والتثقيف الصحي. فقد تم تقديم 322 جلسة توعوية مكثفة، استفاد منها 8.057 فردًا. تهدف هذه الجلسات إلى رفع الوعي المجتمعي حول مسببات المرض، وطرق انتقاله، وأهمية النظافة الشخصية وتعقيم المياه، وهي ممارسات أساسية للحد من انتشار العدوى في المجتمعات المحلية.

سياق إنساني وصحي بالغ الأهمية

تكتسب هذه الجهود أهمية مضاعفة بالنظر إلى الظروف الصحية المعقدة التي يمر بها اليمن، حيث أدى الصراع المستمر لسنوات إلى تضرر البنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي، مما جعل البلاد بيئة خصبة لانتشار الأمراض المنقولة عبر المياه مثل الكوليرا. ويعد تدخل مركز الملك سلمان للإغاثة ركيزة أساسية في منع انهيار المنظومة الصحية، حيث يعمل المشروع على سد الفجوات في الإمدادات الطبية والكوادر البشرية.

دعم لوجستي وتوسيع القدرات العلاجية

وفي إطار استراتيجيته الشاملة، يعمل المشروع على خفض معدلات الإصابة والحد من تفشي الوباء من خلال دعم المرافق الصحية بشكل مباشر. ويشمل ذلك توفير الإمدادات الطبية الضرورية لعلاج الكوليرا، مثل محاليل الإرواء الوريدي والفموي، والمضادات الحيوية، والمستلزمات الوقائية، ومواد التعقيم. علاوة على ذلك، يحرص المشروع على توسيع السعة السريرية في مراكز علاج الكوليرا لضمان الجاهزية التامة لاستيعاب أي زيادة محتملة في الحالات، مما يضمن استجابة سريعة وفعالة لأي طارئ صحي.

وتجسد هذه التحركات الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في العمل الإنساني، وحرصها الدائم على صحة وسلامة الشعب اليمني الشقيق، من خلال برامج مستدامة تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتوفير الأمن الصحي في مختلف المحافظات اليمنية.

أذهب إلىالأعلى