في إطار الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في مجال العمل الإنساني والإغاثي على مستوى العالم، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهوده المكثفة لمد يد العون للفئات الأكثر احتياجاً في أربع دول عربية وأفريقية، وهي تشاد، ولبنان، والسودان، والنيجر. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية المملكة الثابتة في دعم الشعوب المتضررة من الكوارث والأزمات، وتخفيف معاناة النازحين واللاجئين بغض النظر عن العرق أو الدين.
دعم غذائي وصحي في تشاد
في جمهورية تشاد، ركز المركز جهوده على محافظة "شاري قارمي"، حيث قام بتوزيع 800 كرتون من التمور، بالإضافة إلى 800 حقيبة مخصصة للعناية الشخصية بالنساء. وقد استهدف هذا المشروع بشكل مباشر 800 أسرة من الفئات الأشد ضعفاً، بما في ذلك ذوي الإعاقة، والأرامل، واللاجئين. وتكتسب هذه المساعدات أهمية خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والمناخية التي تواجهها مناطق الساحل الأفريقي، حيث تساهم هذه المواد في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير المستلزمات الصحية الضرورية للنساء، ضمن مشاريع أوسع تستهدف توزيع مئات الأطنان من الغذاء ومستلزمات العناية.
تعزيز الخدمات الإسعافية في لبنان
وعلى الصعيد الصحي في لبنان، واصل المركز تمويله الحيوي لجهاز إسعاف "جمعية سبل السلام الاجتماعية" في منطقة المنية شمالي البلاد. وخلال الأسبوع الماضي فقط، نفذ الجهاز 34 مهمة إسعافية تنوعت بين نقل المرضى والمصابين من وإلى المستشفيات. ويأتي هذا الدعم في وقت يعاني فيه القطاع الصحي اللبناني من ضغوط هائلة نتيجة الأزمة الاقتصادية، مما يجعل هذه الخدمات المجانية شريان حياة للاجئين السوريين والمجتمع اللبناني المستضيف على حد سواء.
إغاثة النازحين في السودان والنيجر
وفي ظل الأوضاع الإنسانية المعقدة في السودان، وزع المركز 2,513 سلة غذائية في محلية كوستي بولاية النيل الأبيض، استفاد منها 18,678 فرداً من الأسر النازحة والأكثر احتياجاً. وتعد ولاية النيل الأبيض نقطة تجمع رئيسية للنازحين الفارين من مناطق الصراع، مما يجعل توفير الغذاء أولوية قصوى لتجنب تفاقم أزمة سوء التغذية، وذلك ضمن مشروع "مدد" المخصص لدعم الأمن الغذائي.
بالتوازي مع ذلك، شملت المساعدات جمهورية النيجر، حيث تم توزيع 803 سلال غذائية في قرية "دنداجي ماكو" بمدينة مرادي، استفاد منها 5,621 فرداً. ويهدف هذا التدخل إلى دعم النازحين واللاجئين في منطقة تعاني من عدم الاستقرار الإقليمي ونقص الموارد.
الأثر الإقليمي والدولي
تعكس هذه المساعدات المتزامنة التزام المملكة العربية السعودية الأخلاقي والإنساني تجاه المجتمع الدولي. فمنذ تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة، تحولت المملكة إلى واحدة من أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية عالمياً. ولا تقتصر أهمية هذه المشاريع على توفير الغذاء والدواء فحسب، بل تمتد لتعزيز الاستقرار الاجتماعي في الدول المستفيدة، وتقليل موجات الهجرة غير الشرعية الناتجة عن الفقر والجوع، مما يرسخ مكانة المملكة كركيزة أساسية في منظومة العمل الإنساني الدولي.


