قفزة بجراحات القلب في سعود الطبية ورقم قياسي لإنقاذ الجلطات

قفزة بجراحات القلب في سعود الطبية ورقم قياسي لإنقاذ الجلطات

فبراير 1, 2026
8 mins read
مدينة الملك سعود الطبية تسجل نمواً بـ96% في جراحات القلب وتقلص زمن إنقاذ الجلطات إلى 80 دقيقة، إنجاز يواكب مستهدفات رؤية 2030 الصحية.

في إنجاز يعكس التطور المتسارع الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية، أعلن مركز صحة القلب في مدينة الملك سعود الطبية، التابعة لتجمع الرياض الصحي الأول، عن تحقيق قفزة نوعية في مؤشرات الأداء خلال العام الماضي، مسجلاً نمواً استثنائياً في عدد العمليات الجراحية بنسبة تجاوزت 96%، ونجاحاً باهراً في تقليص متوسط زمن الاستجابة لإنقاذ مرضى الجلطات القلبية الحادة إلى 80 دقيقة فقط، وهو رقم يضاهي أفضل المعايير العالمية.

تطور شامل وأرقام قياسية

كشفت الإحصائيات السنوية للمركز عن توسع هائل في القدرات التشغيلية والجراحية، حيث ارتفعت نسبة جراحات القلب المفتوح التي تم إجراؤها بنجاح إلى 96.7% مقارنة بالعام الذي سبقه. ويُعزى هذا النمو إلى زيادة الكفاءة التشغيلية، وتطبيق أحدث البروتوكولات الطبية، وتوافر الكوادر المؤهلة من جراحين وأطباء وفنيين. ولعل أبرز ما يميز هذا الإنجاز هو تحقيق علامة الجودة الكاملة في الانضباط التشغيلي، حيث سجل المركز “صفر” حالة إلغاء لعمليات القلب المجدولة على مدار العام بأكمله، مما يعكس دقة التخطيط والتنسيق الفائق بين الأقسام المختلفة.

السياق العام ورؤية المملكة 2030

تأتي هذه المنجزات كترجمة عملية لمستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ضمن رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى إعادة هيكلة المنظومة الصحية لتكون أكثر كفاءة وفعالية. وقد شهد القطاع الصحي استثمارات ضخمة في البنية التحتية والتكنولوجيا وتدريب الكوادر البشرية، بهدف الوصول إلى مجتمع حيوي يتمتع أفراده بصحة جيدة. وتعتبر أمراض القلب والشرايين من أبرز التحديات الصحية على الصعيدين المحلي والعالمي، مما يجعل تطوير مراكز متخصصة قادرة على تقديم رعاية فائقة أمراً ذا أولوية قصوى.

أهمية سرعة الاستجابة وتأثيرها

يُعد تحقيق متوسط 80 دقيقة فقط بين وصول مريض الجلطة القلبية إلى الطوارئ وفتح الشريان المسدود عبر القسطرة (المعروف عالمياً بـ Door-to-Balloon Time) إنجازاً حيوياً. ففي عالم طب القلب، يُعرف أن “الوقت هو عضلة القلب”، وكل دقيقة تأخير تعني تلفاً أكبر في عضلة القلب قد لا يمكن إصلاحه. هذا الرقم القياسي لا يساهم فقط في إنقاذ حياة المرضى، بل يقلل بشكل كبير من المضاعفات المستقبلية مثل فشل القلب، ويحسن من جودة حياة المتعافين. وعلى المستوى الوطني، يرسخ هذا الإنجاز مكانة مدينة الملك سعود الطبية كمركز مرجعي رائد في علاج أمراض القلب، ويعزز ثقة المواطنين والمقيمين في النظام الصحي المحلي.

إحصائيات شاملة للتدخلات القلبية

لم تقتصر نجاحات المركز على الجانب الجراحي فقط، بل شملت جميع التدخلات القلبية. حيث بلغ إجمالي الإجراءات الطبية التي قدمها المركز أكثر من 8,143 إجراءً، من بينها 872 قسطرة طارئة لإنقاذ الحياة، ونحو 3 آلاف قسطرة علاجية планова تكللت بالنجاح بنسبة عالية بلغت 96.3%. ولدعم الجانب التشخيصي والوقائي، عززت المدينة الطبية قدراتها بإجراء 14,400 فحص “إيكو” دقيق للقلب، مما ساهم في الكشف المبكر عن الأمراض ووضع خطط علاجية استباقية تمنع تفاقم الحالات.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى