أثار النجم السنغالي كاليدو كوليبالي، قلب دفاع نادي الهلال السعودي، تفاعلاً واسعاً في الأوساط الرياضية بتصريح طريف ومفاجئ يتعلق بوضع فريقه الحالي في دوري روشن للمحترفين، وذلك تزامناً مع احتفالاته بقيادة منتخب بلاده لمنصة التتويج القارية.
كوليبالي يمازح الهلاليين: الفريق لا يحتاجني!
في حديث تلفزيوني خص به قنوات "بي إن سبورتس"، علق كوليبالي بروح مرحة على تصدر نادي الهلال لجدول ترتيب الدوري السعودي وتوسيع الفارق مع المنافسين، رغم غيابه عن التشكيلة الأساسية لانشغاله بالمهمة الوطنية. وجاء تعليق المدافع المخضرم رداً على دعابة من الإعلامي محمد سعدون الكواري، الذي أشار إلى أن الهلال انتزع الصدارة من النصر وأحكم قبضته عليها أثناء فترة غياب كوليبالي.
ورد قائد أسود التيرانجا ضاحكاً: "الحمد لله على هذه الصدارة المستحقة، ولكن يبدو أن الفريق لا يحتاج لخدماتي في الوقت الراهن، فالمنظومة تعمل بشكل ممتاز والنتائج مذهلة". وأضاف مؤكداً على شوقه للعودة: "سأعود قريباً جداً للرياض، الجهاز الفني يتواصل معي بشكل يومي ويحثني على الالتحاق بالتدريبات، وسأكون في أتم الجاهزية بنسبة 100% لمواصلة المشوار مع الزعيم".
هيمنة الهلال ومنظومة اللعب الجماعي
يعكس تصريح كوليبالي، وإن كان في إطار المزاح، حقيقة فنية يدركها المتابعون للدوري السعودي، وهي قوة "المنظومة" في نادي الهلال. حيث أثبت "الزعيم" قدرته العالية على تعويض الغيابات المؤثرة بفضل دكة البدلاء القوية والأسلوب التكتيكي الذي يفرضه المدرب، مما جعل الفريق يحافظ على نسق الانتصارات محلياً وآسيوياً، وهو ما يعزز من مكانة النادي كأحد أبرز القوى الكروية في الشرق الأوسط وآسيا.
تتويج السنغال ولقطة القيادة مع ماني
على الصعيد الدولي، عاش كوليبالي لحظات تاريخية بعد تتويج المنتخب السنغالي بلقب كأس الأمم الإفريقية 2025 للمرة الثانية في تاريخه. وجاء هذا الإنجاز بعد مباراة ماراثونية أمام المنتخب المغربي على أرضية ملعب مولاي عبد الله بالرباط، حسمها هدف باب غاي القاتل في الدقيقة 94 من الأشواط الإضافية. ورغم غياب كوليبالي عن المباراة النهائية بداعي تراكم البطاقات، إلا أن دوره القيادي كان حاضراً بقوة في المشهد الختامي.
وفي لفتة نالت احترام العالم، تنازل كوليبالي عن حقه كقائد للفريق في رفع الكأس، مانحاً هذا الشرف لزميله ونجم الفريق ساديو ماني. وبرر كوليبالي هذا التصرف النبيل قائلاً: "ساديو قدم كل شيء في هذه البطولة، وخاصة في النهائي، لقد رفعت الكأس سابقاً في نسخة 2كان 2021'، وكان لزاماً أن يعيش ماني هذه اللحظة التاريخية تقديراً لمسيرته العظيمة".
السنغال تواصل كتابة التاريخ
يُعد هذا التتويج تأكيداً على الحقبة الذهبية التي تعيشها الكرة السنغالية، حيث نجح "أسود التيرانجا" في الحفاظ على توازنهم الفني والذهني، متفوقين على أعتى منتخبات القارة. ويعتبر الفوز على المنتخب المغربي في عقر داره إنجازاً تكتيكياً ومعنوياً كبيراً، يرسخ مكانة السنغال كزعيم للكرة الإفريقية في السنوات الأخيرة، بفضل جيل ذهبي يجمع بين الخبرة والشباب المحترف في أكبر الدوريات العالمية، ومن ضمنهم نجوم الدوري السعودي للمحترفين.


