مسابقة الملك سلمان للقرآن 27: رعاية ملكية وإقبال شبابي واسع

مسابقة الملك سلمان للقرآن 27: رعاية ملكية وإقبال شبابي واسع

14.02.2026
9 mins read
أشاد متنافسون في مسابقة الملك سلمان المحلية للقرآن بدور الرعاية الملكية في زيادة المشاركة، مؤكدين أن الحدث يعزز ارتباط الشباب بالقرآن ويرسخ مكانة المملكة.

أعرب عدد من المتنافسين في الدورة السابعة والعشرين من جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره للبنين والبنات، عن فخرهم واعتزازهم بالمشاركة في هذا المحفل القرآني الرفيع. وأكد المشاركون أن الرعاية الكريمة من القيادة الرشيدة للمسابقة كان لها الأثر الأبرز في اتساع دائرة المشاركة وزيادة الإقبال عليها عامًا بعد عام، مشيرين إلى أن التنافس في حفظ كتاب الله يُعد شرفًا عظيمًا ووسام فخر يعتزون به.

إرث متجذر في خدمة القرآن الكريم

تُعد المملكة العربية السعودية، منذ تأسيسها، رائدة في خدمة القرآن الكريم وعلومه، حيث جعلت من العناية بكتاب الله منهجًا وأساسًا في سياساتها. وتأتي مسابقة الملك سلمان للقرآن الكريم، التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، تتويجًا لهذه الجهود الممتدة. فهي ليست مجرد حدث سنوي، بل هي جزء من منظومة متكاملة تهدف إلى ترسيخ حب القرآن في نفوس الناشئة، وتشجيعهم على حفظه وتدبر معانيه، لتنشئة جيل مرتبط بدينه وقيمه. وقد تطورت المسابقة عبر أكثر من عقدين لتصبح منارة قرآنية على المستوى الوطني، تفرز أفضل الحفظة لتمثيل المملكة في المحافل الدولية.

دورة استثنائية وتنظيم متكامل

تُقام التصفيات النهائية للمسابقة في دورتها الحالية بمدينة الرياض، بمشاركة 129 متسابقًا ومتسابقة يمثلون مختلف مناطق المملكة الثلاث عشرة. وقد رُصدت للفائزين جوائز إجمالية تصل إلى سبعة ملايين ريال، مما يعكس حجم الاهتمام والدعم الذي يحظى به أهل القرآن. وأشاد المتسابقون بالتنظيم المتكامل الذي وفرته وزارة الشؤون الإسلامية، برئاسة معالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، حيث أُعدت بيئة تنافسية مثالية ومحفزة ساهمت في إبراز أفضل ما لدى المشاركين من إتقان وجودة في الحفظ والأداء.

أصداء من قلوب المتنافسين

وفي تصريحات لهم، عبر المتسابقون عن مشاعرهم تجاه هذا الحدث. حيث بيّن المتسابق عمر بن عياش العنزي، المشارك في الفرع الثاني من منطقة تبوك، أن حمل المسابقة لاسم خادم الحرمين الشريفين يمنحها قيمة معنوية كبرى، موضحًا أنه استعد مبكرًا لهذه النهائيات عبر مراجعات مكثفة. من جهته، أشار المتسابق سعود بن حمد الثبيتي من تبوك إلى أن الرعاية الملكية كانت سببًا رئيسيًا في تشجيع النشء والشباب على الإقبال نحو كتاب الله، مؤكدًا أن الجميع في هذه المسابقة فائزون بشرف المشاركة.

ووصف المتسابق عوض بن سرحان من منطقة حائل المنافسة بـ”القوية والشريفة”، لافتًا إلى أنه أمضى أشهرًا في المراجعة والتثبيت استعدادًا لهذه المرحلة. كما عبر المتسابق عبدالرحمن الرشيدي عن اعتزازه بالمشاركة في هذا المحفل الذي يجمع نخبة من حفظة كتاب الله، مؤكدًا أن رحلة الاستعداد لم تكن مجرد تدريب، بل رحلة إيمانية عززت ارتباطه بالقرآن الكريم.

الأثر المحلي والدولي للمسابقة

لا يقتصر تأثير مسابقة الملك سلمان للقرآن على تكريم الحفظة فحسب، بل يمتد ليشكل رافدًا أساسيًا في تعزيز الهوية الإسلامية والوطنية لدى الشباب السعودي. فعلى الصعيد المحلي، تسهم المسابقة في خلق حراك قرآني إيجابي في المجتمع، وتشجع الأسر على تربية أبنائها على مائدة القرآن. أما على الصعيد الدولي، فإن هذه المسابقة تعكس الوجه المشرق للمملكة كدولة قائمة على القرآن، وتقدم للعالم نموذجًا فريدًا في العناية بكتاب الله، كما أنها تُعد الحافظين والحافظات للمنافسة بقوة في المسابقات القرآنية العالمية، مما يرسخ مكانة المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى