تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، يُقام الحفل الختامي لتكريم الفائزين والفائزات في المسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها السابعة والعشرين. ويُنظَّم الحفل من قبل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، حيث سيشهد تكريم نخبة من حفظة كتاب الله من أبناء وبنات الوطن.
تاريخ عريق ومسيرة حافلة
تُعد جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم من أبرز المسابقات القرآنية على المستوى الوطني في المملكة العربية السعودية. انطلقت المسابقة لأول مرة في عام 1417هـ، بهدف سامٍ يتمثل في تشجيع الناشئة والشباب على حفظ كتاب الله الكريم، وتدبر معانيه، وإتقان تلاوته. وعلى مدى أكثر من عقدين ونصف، تطورت الجائزة لتصبح منارة قرآنية يتنافس فيها المئات من الحفظة سنوياً، مما يعكس الاهتمام العميق الذي توليه القيادة الرشيدة للقرآن الكريم وعلومه. وقد ساهمت الجائزة في تخريج أجيال من الحفظة المتقنين الذين يمثلون المملكة في المحافل القرآنية الدولية.
أهمية الجائزة وتأثيرها الوطني
تكتسب الجائزة أهميتها من كونها لا تقتصر على تكريم الحفظة فحسب، بل تمتد لتكون مشروعاً وطنياً متكاملاً لخدمة القرآن الكريم. فعلى الصعيد المحلي، تسهم المسابقة في تعزيز الهوية الإسلامية للمجتمع، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال التي يدعو إليها القرآن، وتحصين الشباب من الأفكار المتطرفة. كما أنها تخلق بيئة تنافسية إيجابية بين أبناء وبنات الوطن، وتحفزهم على استثمار أوقاتهم فيما يعود عليهم بالنفع في الدنيا والآخرة. وتبرز هذه الرعاية الملكية المستمرة الدور الريادي للمملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي، وحاضنة للحرمين الشريفين، وراعية لكتاب الله.
تفاصيل الحفل وتكريم الفائزين
نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين، سيحضر صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، الحفل الختامي لتكريم الفائزين من البنين يوم الجمعة المقبل. فيما سيُقام حفل تكريم الفائزات مساء يوم الخميس، بحضور حرم خادم الحرمين الشريفين، سمو الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين. وقد أقيمت التصفيات النهائية للمسابقة خلال الفترة من 25 إلى 29 شعبان، وبلغ مجموع جوائزها أكثر من سبعة ملايين ريال سعودي، تُمنح للفائزين بالمراكز الأولى في فروع المسابقة الستة، والتي تشمل حفظ القرآن الكريم كاملاً مع التجويد والقراءات السبع، وحفظه كاملاً مع تفسير مفرداته، بالإضافة إلى فروع حفظ عشرين وعشرة وخمسة أجزاء.
دعم سخي ورعاية متواصلة
وفي هذا السياق، أوضح معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على المسابقة، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أن المسابقة حظيت بدعم سخي وعطاء متواصل من خادم الحرمين الشريفين، ومتابعة دؤوبة من سمو ولي العهد. وأكد معاليه أن عناية القيادة الرشيدة بالقرآن الكريم هي امتداد لنهج مؤسس هذه البلاد الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، حيث تحولت هذه الرعاية إلى مشروع إسلامي راسخ تتبناه الدولة، ليكون ركيزة مهمة في خدمة كتاب الله ونشر قيمه السمحة التي تدعو إلى الرحمة والوسطية والاعتدال.


