غادر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- مستشفى الملك فيصل التخصصي في العاصمة الرياض، اليوم الجمعة، وذلك بعد أن استكمل الفحوصات الطبية المجدولة التي أجراها، والتي جاءت نتائجها مطمئنة ولله الحمد، وفقاً لما أعلنه الديوان الملكي في بيان رسمي طمأن فيه الشعب السعودي والأمتين العربية والإسلامية.
وجاء في تفاصيل البيان الصادر عن الديوان الملكي أن خادم الحرمين الشريفين غادر المستشفى اليوم الجمعة 27 رجب 1447هـ الموافق 16 يناير 2026م، محفوفاً برعاية الله وحفظه، بعد الاطمئنان التام على صحته. وقد ابتهل الجميع إلى المولى عز وجل أن يمتع الملك المفدى بموفور الصحة والعافية، وأن يديمه ذخراً للوطن، لمواصلة مسيرة النماء والعطاء التي تشهدها المملكة.
أهمية الاستقرار والقيادة الحكيمة
يحظى خبر مغادرة خادم الحرمين الشريفين للمستشفى باهتمام واسع وترحيب كبير على الصعيدين المحلي والدولي، نظراً للمكانة الرفيعة التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية بقيادته. فالمملكة تمثل ثقلاً سياسياً واقتصادياً كبيراً في العالم، بصفتها عضواً فاعلاً ومؤثراً في مجموعة العشرين، وقائدة للعالم الإسلامي لوجود الحرمين الشريفين على أراضيها. ويعكس هذا الاهتمام العالمي التقدير الكبير للدور المحوري الذي يلعبه الملك سلمان بن عبدالعزيز في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، وضمان توازن أسواق الطاقة العالمية.
مسيرة حافلة بالإنجازات والتحولات التاريخية
تأتي هذه الفحوصات الطبية المطمئنة في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولات تاريخية ونهضة تنموية شاملة غير مسبوقة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وبمتابعة حثيثة من سمو ولي العهد. وقد شهد عهد الملك سلمان إطلاق “رؤية المملكة 2030″، التي رسمت خارطة طريق طموحة لمستقبل المملكة، معتمدة على تنويع مصادر الدخل الاقتصادي، وتمكين الشباب والمرأة، وتطوير القطاعات الحيوية مثل السياحة والترفيه والتكنولوجيا، مما جعل المملكة وجهة عالمية للاستثمار والتطوير، وعزز من مكانتها كقوة إقليمية عظمى.
الرعاية الطبية المتقدمة في المملكة
يذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، الذي أجرى فيه خادم الحرمين الشريفين الفحوصات، يعد واحداً من أبرز الصروح الطبية في الشرق الأوسط والعالم، حيث يتميز بتقديم رعاية صحية تخصصية دقيقة وفق أعلى المعايير العالمية. ويؤكد اختيار هذا الصرح الطبي الثقة الكبيرة في الكفاءات الطبية السعودية والمنظومة الصحية المتطورة التي تفخر بها المملكة، والتي شهدت قفزات نوعية في السنوات الأخيرة.
وفي الختام، تتوالى الدعوات والتهاني من المواطنين والمقيمين وقادة الدول الشقيقة والصديقة، سائلين الله العلي القدير أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين، وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية، وأن يسدد خطاه لما فيه خير البلاد والعباد.


