في خطوة هامة تهدف إلى دعم استقرار الأسرة السعودية وتعزيز الوعي لدى جيل الشباب، نظم مركز الملك سلمان الاجتماعي برنامجاً تأهيلياً متخصصاً للمقبلين على الزواج، وذلك ضمن مبادرة “ليلة العمر” التي أطلقتها الهيئة العامة للترفيه بهدف تزويج 1000 عريس وعروس. يأتي هذا البرنامج كجزء من المبادرات الوطنية الرائدة التي تسعى لترسيخ أسس الحياة الزوجية السليمة، وتزويد الشباب بالمهارات والمعارف اللازمة لبناء مستقبل أسري مستدام.
خلفية وأهمية برامج تأهيل الزواج في المملكة
تولي المملكة العربية السعودية أهمية قصوى لمؤسسة الأسرة باعتبارها نواة المجتمع. وفي إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج جودة الحياة، برزت الحاجة إلى إطلاق برامج مجتمعية تساهم في خفض معدلات الطلاق وتعزيز التوافق بين الزوجين. ومن هنا، اكتسبت برامج تأهيل المقبلين على الزواج زخماً كبيراً، حيث لم تعد تقتصر على النصائح التقليدية، بل أصبحت تعتمد على أسس علمية ومنهجيات حديثة يقدمها خبراء ومستشارون متخصصون في العلاقات الأسرية، وعلم النفس، والتخطيط المالي.
محاور البرنامج وتأثيره المتوقع
ركز البرنامج الذي قدمه مركز الملك سلمان الاجتماعي على محاور متعددة وشاملة، حيث لم يقتصر على الجانب العاطفي فقط، بل امتد ليشمل:
- الجوانب الأسرية والنفسية: توعية المشاركين بأسس بناء علاقة زوجية صحية، وفهم سيكولوجية الشريك، وتطوير مهارات التواصل الفعال وحل النزاعات.
- التخطيط المالي: تزويد الأزواج الجدد بأدوات عملية لإدارة الميزانية الأسرية، وأهمية الادخار والتخطيط المالي للمستقبل لتجنب الخلافات المادية.
- القيم المشتركة: ترسيخ القيم الدينية والمجتمعية التي تدعم استقرار الأسرة وتماسكها.
وشهد البرنامج حضوراً لافتاً وتفاعلاً كبيراً، حيث تم تخصيص أركان استشارية خارج قاعة المسرح، أتاحت للمشاركين فرصة طرح استفساراتهم بشكل مباشر على مستشارين متخصصين، مما أضاف بعداً عملياً وتطبيقياً للتجربة. ومن المتوقع أن يساهم هذا التأهيل في بناء زيجات أكثر وعياً ومرونة، قادرة على مواجهة تحديات الحياة العصرية، مما ينعكس إيجاباً على استقرار المجتمع ككل.
تمكين الأسرة كركيزة أساسية
تأكيداً على دوره المجتمعي، قدم المركز جوائز اشتراك للزوجين تحت شعار “معاً نبدأ حياة أكثر صحة”، في لفتة تهدف إلى تشجيع أنماط الحياة الصحية وتعزيز جودة الحياة للأسرة الجديدة. وفي هذا السياق، أعربت صاحبة السمو الأميرة المهندسة الجوهرة بنت سعود بن ثنيان، الرئيس التنفيذي لمركز الملك سلمان الاجتماعي، عن اعتزازها باحتضان هذه المبادرات النوعية، مؤكدةً أن تمكين الأسرة وتنمية الوعي المجتمعي يمثلان أحد أهم مرتكزات رسالة المركز. ويؤكد المركز من خلال هذه الاستضافة التزامه بدعم الشراكات الفعالة التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية المستدامة في المملكة.


