في إطار برامجها التدريبية السنوية الهادفة إلى رفع الكفاءة البدنية والجاهزية الميدانية، نفذت كلية الملك فهد الأمنية اليوم، مشروعها السنوي للسير الطويل. وقد أقيمت الفعالية داخل حرم الكلية، حيث قطع المشاركون مسافة تقدر بـ (12) كيلومترًا، في مشهد يجسد الانضباط العسكري والروح المعنوية العالية.
وشهد المشروع مشاركة واسعة من كافة منسوبي الكلية، يتقدمهم مدير عام الكلية المكلف، اللواء الدكتور فهد بن ناصر الوطبان، إلى جانب عدد كبير من الضباط والأفراد والطلبة، مما يعكس التلاحم بين القيادة والمنسوبين في الميدان التدريبي.
أهداف مشروع السير الطويل وأهميته التدريبية
لا يعد مشروع السير الطويل مجرد نشاط رياضي عابر، بل هو ركيزة أساسية في التقاليد العسكرية لكلية الملك فهد الأمنية. ويهدف هذا البرنامج إلى تحقيق عدة مكتسبات حيوية، أبرزها:
- تعزيز الثقة بالنفس: من خلال تحدي القدرات الجسدية واجتياز المسافات الطويلة.
- رفع المستوى اللياقي: قياس مدى تحمل منسوبي الكلية للمشاق والجهد البدني المتواصل.
- الاستعداد لطوارئ العمل: تهيئة الضباط والطلبة للتعامل مع الظروف الميدانية الصعبة التي قد تواجههم في حياتهم العملية المستقبلية.
السياق العام والدور الريادي للكلية
تعتبر كلية الملك فهد الأمنية إحدى أبرز المؤسسات الأمنية التعليمية في المملكة العربية السعودية والمنطقة. ومنذ تأسيسها، أخذت الكلية على عاتقها مسؤولية إعداد وتأهيل الضباط الجامعيين للعمل في مختلف القطاعات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية. وتتميز الكلية بمناهجها التي تجمع بين العلوم الأكاديمية والتدريب العسكري الشاق، لضمان تخريج كوادر أمنية قادرة على حماية مقدرات الوطن.
التأثير المتوقع على الجاهزية الأمنية
تكتسب مثل هذه الفعاليات أهمية بالغة في ظل التحديات الأمنية المعاصرة التي تتطلب رجل أمن يتمتع بلياقة بدنية عالية وذهن حاضر. ويساهم الانتظام في تنفيذ مشاريع السير الطويل في تعزيز الصحة العامة للمنسوبين، وتقليل إصابات العمل الميداني، بالإضافة إلى ترسيخ مفاهيم العمل الجماعي وروح الفريق الواحد. ويأتي ذلك متناغمًا مع مستهدفات تطوير القطاع الأمني ورفع كفاءة الأداء بما يواكب تطلعات القيادة الرشيدة ورؤية المملكة الطموحة.


