مكتبة الملك فهد: لائحة نظام الإيداع الجديدة ومهلة الـ 40 يوماً

مكتبة الملك فهد: لائحة نظام الإيداع الجديدة ومهلة الـ 40 يوماً

ديسمبر 24, 2025
7 mins read
تعرف على تفاصيل اللائحة التنفيذية لنظام الإيداع التي طرحتها مكتبة الملك فهد الوطنية، بما في ذلك مهلة الـ 40 يوماً، الأعمال المشمولة، والمواد المستثناة.

في خطوة تنظيمية تهدف إلى حماية الذاكرة الوطنية وتوثيق النتاج المعرفي، طرحت مكتبة الملك فهد الوطنية مشروع اللائحة التنفيذية لنظام الإيداع عبر منصة «استطلاع». وتأتي هذه المبادرة لتحديث الأطر التنظيمية بما يضمن شمولية حفظ الإنتاج الفكري السعودي بمختلف قوالبه، وتعزيز مكانة المملكة كحاضنة للثقافة والعلوم.

سياق تاريخي ودور محوري للمكتبة

تُعد مكتبة الملك فهد الوطنية الجهة المسؤولة نظاماً عن تطبيق نظام الإيداع في المملكة العربية السعودية، وهو النظام الذي يكفل حفظ الحقوق الفكرية للمؤلفين ويوثق التاريخ الثقافي للبلاد. ومنذ تأسيسها، لعبت المكتبة دوراً جوهرياً في جمع وتنظيم التراث الفكري، وتأتي اللائحة الجديدة لتواكب التطورات المتسارعة في صناعة النشر، لا سيما مع طغيان المحتوى الرقمي والوسائط المتعددة، مما استدعى تحديث التشريعات لضمان عدم ضياع أي جزء من المنجز الوطني.

تفاصيل اللائحة والأعمال المشمولة

حددت اللائحة الجديدة نطاقاً واسعاً للمواد الخاضعة للإيداع، لتشمل كل ما أُعد للنشر والتداول. وتتضمن القائمة:

  • الأعمال المطبوعة: الكتب، الدوريات، الصحف، الأطالس، والمطبوعات الحكومية.
  • المواد الرقمية والسمعية البصرية: الكتب الصوتية، الأفلام، البرمجيات، والمحتوى الرقمي التفاعلي.
  • الأعمال الفنية: الصور الفوتوغرافية، اللوحات التشكيلية، والخرائط.

وأكدت اللائحة سريان أحكامها على أي عمل يُنشر داخل المملكة، أو الأعمال المنشورة خارجها إذا كان أطرافها (مؤلفون، ناشرون، منتجون) سعوديين.

آلية التسجيل والمهل الزمنية

نظمت اللائحة إجراءات دقيقة لضمان انسيابية العمل، حيث ألزمت بتسجيل العمل قبل طباعته أو نشره عبر نموذج معتمد. وفيما يخص المهل الزمنية، حددت اللائحة 40 يوماً كحد أقصى لإيداع الأعمال بعد صدور رقم الإيداع، مع إمكانية التمديد لمدة عشرة أيام لمرة واحدة فقط. أما الصحف والمجلات فتودع في يوم صدورها، والرسائل الجامعية فور إجازتها.

ترتيب المسؤولية والاستثناءات

أوضحت المسودة تسلسل المسؤولية عن الإيداع، بدءاً بالمؤلف (في حال النشر الذاتي)، يليه الطابع، ثم المنتج، فالناشر. كما استثنت اللائحة بعض المواد التي لا تحمل قيمة فكرية دائمة أو ذات طابع تجاري بحت، مثل:

  • الإعلانات التجارية وبطاقات الدعوة.
  • العقود التجارية والأوراق المالية والنقدية.
  • المطبوعات الحكومية ذات الطابع السري.

الأثر المتوقع: حماية الحقوق ودعم البحث العلمي

من المتوقع أن تسهم هذه اللائحة في سد الثغرات التنظيمية السابقة، وتوحيد إجراءات الإيداع، مما ينعكس إيجاباً على موثوقية السجل الوطني للإنتاج الفكري. سيسهل هذا التنظيم على الباحثين الوصول إلى المصادر والمراجع الموثقة، ويعزز من حماية حقوق الملكية الفكرية للمبدعين السعوديين، مواكباً بذلك مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر قائم على المعرفة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى