حملات مستشفى الملك فهد بجدة لتعزيز جودة الحياة والأداء الوظيفي

حملات مستشفى الملك فهد بجدة لتعزيز جودة الحياة والأداء الوظيفي

يناير 13, 2026
8 mins read
مستشفى الملك فهد بجدة يطلق حملات ميدانية لربط الصحة العامة بكفاءة الأداء الوظيفي، ضمن مبادرات جودة الحياة لتعزيز الإنتاجية والوقاية من الإرهاق المهني.

أطلق مستشفى الملك فهد بجدة، ممثلاً في إدارة المشاركة المجتمعية والتواصل، حراكاً توعوياً مكثفاً ومستداماً طوال شهر يناير الجاري، بهدف ترسيخ مفهوم "جودة الحياة" كركيزة أساسية لتعزيز الصحة العامة ورفع الكفاءة الإنتاجية للأفراد. وتأتي هذه الخطوة عبر سلسلة من الحملات الميدانية الاستراتيجية التي استهدفت ربط الاستقرار الصحي بالتميز المهني بشكل مباشر.

سياق وطني ورؤية مستقبلية

تكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة كونها لا تعمل في معزل عن التوجهات الوطنية الكبرى، حيث تتماشى بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً "برنامج جودة الحياة" الذي يُعنى بتحسين نمط حياة الفرد والأسرة وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن. ويُعد التحول من المفهوم العلاجي التقليدي إلى المفهوم الوقائي والتنموي جزءاً لا يتجزأ من استراتيجيات التحول الصحي في المملكة، حيث أصبح تعزيز الصحة في بيئات العمل ضرورة اقتصادية واجتماعية وليست مجرد رفاهية.

العلاقة الطردية بين الصحة والأداء

ركزت الحملات التي قادتها إدارة التوعية الصحية والتغيير بالمستشفى على إبراز الحقائق العلمية التي تؤكد العلاقة الطردية بين نمط الحياة المتوازن والأداء الوظيفي العالي. وقد شدد القائمون على المبادرة أن جودة الحياة تحولت إلى مؤشر حيوي يحدد بدقة مستوى صحة الإنسان وقدرته على العطاء المهني المستدام. وتشير الدراسات العالمية في هذا السياق إلى أن المؤسسات التي تهتم بالصحة الشمولية لموظفيها تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإنتاجية وانخفاضاً في التكاليف التشغيلية الناتجة عن الإجازات المرضية.

مواجهة الإرهاق الوظيفي

أشارت التوصيات المنبثقة عن الحملة إلى نقاط جوهرية، أبرزها:

  • أن الموظف المتمتع بصحة جسدية ونفسية جيدة يُظهر التزاماً وانضباطاً أعلى في بيئة العمل.
  • أن الاهتمام بجودة الحياة يشكل خط الدفاع الأول ضد "الإرهاق الوظيفي" (Burnout)، الذي بات يُصنف عالمياً كأحد أبرز تحديات العصر المهنية.
  • تقليل معدلات الغياب غير المبرر ورفع الروح المعنوية لفرق العمل.

تفاعل ميداني واستشارات مباشرة

نزل المستشفى بثقله إلى الميدان متجاوزاً أسوار المنشأة الصحية، عبر إقامة أركان توعوية تفاعلية في مواقع استراتيجية شملت المجمعات التجارية والأماكن العامة للوصول لأكبر شريحة ممكنة من المجتمع. وقدمت الكوادر الطبية المتخصصة استشارات صحية مباشرة للجمهور، مدعومة بمطويات إرشادية لتصحيح المفاهيم الخاطئة حول الصحة العامة، بهدف تحفيز المجتمع على تبني أنماط معيشية صحية تضمن تحقيق التوازن الدقيق بين ضغوط العمل والحياة الشخصية.

استثمار في رأس المال البشري

أكدت إدارة المشاركة المجتمعية أن هذه الجهود تمثل استثماراً استراتيجياً في رأس المال البشري، مما يدعم مسارات التنمية المستدامة في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية مستمرة لمستشفى الملك فهد بجدة لتفعيل دوره المجتمعي، مؤكداً أن الصحة هي المحرك الأول لعجلة التنمية والاقتصاد.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى