أعلنت المؤسسة العامة لجسر الملك فهد عن خطوة استراتيجية جديدة تهدف إلى تسهيل حركة المسافرين بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، وذلك عبر إطلاق ثلاث باقات جديدة لرسوم العبور توفر خصومات كبيرة تصل إلى 40%. وتأتي هذه المبادرة، التي سيبدأ تطبيقها اعتباراً من 18 فبراير 2026، لتلبية احتياجات مختلف فئات المسافرين وتعزيز تجربة عبورهم لهذا الشريان الحيوي.
خلفية وأهمية جسر الملك فهد
يُعد جسر الملك فهد، الذي تم افتتاحه رسمياً في عام 1986، أحد أبرز المشاريع الهندسية في المنطقة، حيث يمتد على مسافة 25 كيلومتراً ليربط مدينة الخبر السعودية بالعاصمة البحرينية المنامة. ومنذ تدشينه، لعب الجسر دوراً محورياً في تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين البلدين الشقيقين. فهو ليس مجرد معبر حدودي، بل شريان حياة يدعم حركة التجارة والسياحة والتنقل اليومي لآلاف المواطنين والمقيمين، مما يجعله أحد أكثر المعابر البرية ازدحاماً في الشرق الأوسط، خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع والمواسم السياحية.
تفاصيل الباقات الجديدة والشرائح المستهدفة
صُممت الباقات الجديدة لتوفير خيارات مرنة واقتصادية للمسافرين عبر تطبيق “جسر” الرقمي، مما يعكس التوجه نحو التحول الرقمي وتسهيل الإجراءات. وتشمل الباقات ما يلي:
- باقة المسافر الدائم: تستهدف هذه الباقة الأفراد الذين يعبرون الجسر بشكل يومي أو شبه يومي، مثل الموظفين والطلاب. وتقدم خصماً هو الأعلى بنسبة تصل إلى 40%، بقيمة 850 ريالاً سعودياً، وتكون صالحة لمدة شهر واحد أو حتى استنفاذ 40 عملية عبور (ذهاباً أو إياباً).
- باقة المسافر المتكرر: خُصصت للمسافرين الذين يتنقلون على فترات متباعدة، كرجال الأعمال أو العائلات التي تقوم بزيارات دورية. وتوفر هذه الباقة خصماً بنسبة 20%، بقيمة 1,120 ريالاً، بصلاحية تمتد لعام كامل أو 40 عملية عبور.
- باقة الذهاب والعودة: تعد الخيار الأمثل للسياح والزوار الذين يخططون لرحلات قصيرة ومحددة. تمنح هذه الباقة خصماً بنسبة 15%، بقيمة 60 ريالاً، وتكون صالحة لمدة أسبوع واحد من أول استخدام أو لرحلتي عبور (ذهاب وعودة).
الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمبادرة
من المتوقع أن يكون لإطلاق هذه الباقات تأثير إيجابي ملموس على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. فعلى المستوى المحلي، ستساهم في تخفيف العبء المالي على المسافرين الدائمين، مما يعزز من استدامة التنقل بين البلدين لأغراض العمل والدراسة. وعلى الصعيد الإقليمي، من شأن هذه الخطوة أن تنشط الحركة السياحية والتجارية بين السعودية والبحرين، وتدعم التكامل الاقتصادي الخليجي، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 ورؤية البحرين الاقتصادية 2030 اللتين تركزان على تعزيز مكانة المنطقة كمركز لوجستي وتجاري عالمي.
تأتي هذه الباقات أيضاً في سياق إعلان المؤسسة عن تعديل رسوم العبور للسيارات والمركبات الأخرى اعتباراً من نفس التاريخ (18 فبراير 2026)، حيث ستصبح رسوم السيارات 35 ريالاً. وبهذا، تعمل الباقات الجديدة كآلية ذكية لموازنة التكاليف التشغيلية للجسر مع تقديم قيمة مضافة للمستخدمين الدائمين والمتكررين، مما يضمن استمرارية كفاءة الخدمات المقدمة.


