مبادرة وطنية برؤية عالمية
أعلن مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني عن إطلاق الدورة السادسة من “جائزة التواصل الحضاري” لعام 2026، فاتحاً باب الترشح واستقبال المشاركات عبر بوابته الرقمية الرسمية. وتُعد هذه الجائزة إحدى أبرز المبادرات الوطنية التي تهدف إلى ترسيخ قيم الحوار والتعايش، وبناء جسور التفاهم المعرفي والثقافي بين المملكة العربية السعودية ومختلف دول وشعوب العالم، بما ينسجم مع أهداف رؤية السعودية 2030.
السياق التاريخي وأهداف المركز
يأتي إطلاق الجائزة في سياق جهود المملكة المستمرة لتعزيز صورتها كمركز عالمي للحوار والسلام. تأسس مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني في عام 2003 ليكون منصة رائدة في نشر ثقافة الحوار داخل المجتمع السعودي ومعالجة القضايا الوطنية بأسلوب حضاري. ومع مرور الوقت، توسعت أهداف المركز لتشمل بناء علاقات إيجابية مع الثقافات الأخرى، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وإبراز الدور الريادي للمملكة في دعم السلام العالمي. وتعتبر جائزة التواصل الحضاري الأداة التنفيذية لتحقيق هذه الأهداف، حيث تكرم الإنجازات التي تسهم في تشكيل مجتمع حيوي ومتلاحم، يعتز بهويته السعودية وقيمه الإنسانية الأصيلة.
أهمية الجائزة وتأثيرها المتوقع
تستمد الجائزة أهميتها من كونها منصة لتقدير الجهود النوعية والمبادرات الملهمة في مجالات الحوار والتواصل. على الصعيد المحلي، تشجع الجائزة الأفراد والمؤسسات الحكومية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني على ابتكار برامج تعزز التلاحم الوطني والتنوع الثقافي. أما على الصعيد الدولي، فتسهم الجائزة في تعزيز القوة الناعمة للمملكة، وتقديم نموذج عالمي للتعايش السلمي والتسامح الإنساني، مما يعكس صورة إيجابية عن المملكة كدولة داعمة للحوار بين الحضارات والأديان.
فروع الجائزة والفئات المستهدفة
تتوزع الجائزة على خمسة فروع رئيسية مصممة لتغطية كافة أطياف المجتمع وصناع التأثير:
- الجهات الحكومية: تكريم المؤسسات التي قدمت نماذج رائدة في تعزيز مفاهيم التواصل الحضاري عبر سياساتها ومبادراتها.
- مؤسسات المجتمع المدني المحلية: تقدير المنظمات التي أحدثت أثراً مجتمعياً ملموساً في نشر قيم الحوار والتعايش.
- المنظمات الدولية غير الحكومية: الاحتفاء بالهيئات الدولية التي دعمت برامج التواصل والتفاهم الحضاري ذات الصلة بالمملكة.
- شركات القطاع الخاص: تسليط الضوء على الشركات التي فعّلت برامج المسؤولية الاجتماعية بمنظور قيمي مستدام يخدم أهداف الجائزة.
- الأفراد: تكريم المبدعين والمبادرين من المواطنين والمقيمين الذين قدموا أعمالاً وابتكارات متميزة في هذا المجال.
وقد خصص المركز جوائز مالية وتقديرية قيمة للفائزين، مؤكداً أن جميع المشاركات ستخضع لعملية تحكيم دقيقة وفق حوكمة ومعايير صارمة يمكن الاطلاع عليها عبر الموقع الرسمي للجائزة.


