في أجواء تراثية حماسية تعكس عمق الأصالة العربية، أعلنت جائزة الملك عبدالعزيز لسباقات الهجن عن أسماء الفائزين بالمراكز الأولى في منافسات فئة "الحيل والزمول" (مفتوح – عام)، والتي أقيمت على مسافة 8 كيلومترات، وسط مشاركة واسعة ومنافسة قوية بين ملاك الهجن من مختلف المناطق.
نتائج أشواط الحيل والزمول
شهدت السباقات تألقاً لافتاً للمطايا المشاركة، حيث جاءت النتائج التفصيلية للأشواط الأربعة على النحو التالي:
- الشوط الأول: انتزع المركز الأول حمد نهيان العامري عبر المطية "هتاش"، مسجلاً حضوراً قوياً في افتتاحية المنافسات.
- الشوط الثاني: تمكن فاران عتيق المري من حسم الصدارة لصالحه عبر المطية "أريام"، مؤكداً جاهزية عزبة المري للمنافسات الكبرى.
- الشوط الثالث: فرضت "هجن الرئاسة" سيطرتها بتحقيق الفوز عبر المطية "نهاب".
- الشوط الرابع: واصلت "هجن الرئاسة" تألقها وحصدت المركز الأول مجدداً عبر المطية "الوارية".
جائزة الملك عبدالعزيز.. إرث تاريخي ومكانة عالمية
تعد جائزة الملك عبدالعزيز لسباقات الهجن واحدة من أهم وأضخم الفعاليات الرياضية التراثية على مستوى المملكة والخليج العربي. وتحمل هذه الجائزة اسماً غالياً على قلوب الجميع، اسم المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-، مما يمنحها زخماً معنوياً ووطنياً كبيراً. لا تقتصر الجائزة على كونها مضماراً للتنافس الرياضي فحسب، بل هي مهرجان ثقافي شامل يهدف إلى تأصيل تراث الإبل في الثقافة السعودية والعربية.
وتعتبر فئة "الحيل والزمول" من أقوى الفئات في سباقات الهجن، حيث تخصص للإبل ذات الأعمار الكبيرة التي تتميز بالقدرة العالية على التحمل وقطع المسافات الطويلة (8 كم)، مما يجعل الفوز فيها دليلاً على قوة المطية وحسن التدريب والتضيمير.
تعزيز الهوية الوطنية ومواكبة رؤية 2030
تأتي هذه السباقات في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة العربية السعودية، ممثلة بوزارة الرياضة والاتحاد السعودي للهجن، للحفاظ على الموروث الثقافي الأصيل. وتنسجم هذه الفعاليات تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بتعزيز الهوية الوطنية والاعتزاز بالتاريخ العريق.
وقد تحولت سباقات الهجن في السنوات الأخيرة من مجرد هواية تقليدية إلى رياضة احترافية بمعايير عالمية، تجذب السياح والمهتمين من كافة أنحاء العالم، وتساهم في تحريك العجلة الاقتصادية من خلال صفقات البيع والشراء ودعم الأسواق المحلية المرتبطة بتربية الإبل وتجهيزاتها. إن استمرار إقامة مثل هذه البطولات يعزز من مكانة المملكة كوجهة عالمية أولى لرياضة الهجن، ويضمن نقل هذا الإرث العريق للأجيال القادمة.


