كيم يو جونغ تهاجم سيول: تحسين العلاقات حلم يقظة

كيم يو جونغ تهاجم سيول: تحسين العلاقات حلم يقظة

يناير 14, 2026
7 mins read
شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم يو جونغ تبدد آمال تحسين العلاقات مع كوريا الجنوبية وتطالب باعتذار رسمي حول حادثة الطائرة المسيرة، واصفة جهود سيول بحلم يقظة.

في خطوة تصعيدية جديدة تعمق الفجوة بين الجارتين اللدودتين، بددت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، يوم الثلاثاء، أي آمال تلوح في الأفق بشأن تحسين العلاقات الدبلوماسية مع كوريا الجنوبية. وفي تصريحات نارية نقلتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، وصفت كيم يو جونغ التطلعات الجنوبية لإصلاح العلاقات بأنها مجرد "حلم يقظة"، قاطعة الطريق أمام أي محاولات للتقارب في الوقت الراهن.

أزمة الطائرة المسيرة واشتراط الاعتذار

جاء هذا التصعيد اللفظي على خلفية اتهامات وجهتها بيونغ يانغ إلى سيول بشأن انتهاك مجالها الجوي. وطالبت كيم يو جونغ، التي تشغل منصباً رفيعاً ومؤثراً في اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم، الجانب الجنوبي بتقديم اعتذار رسمي وواضح عن حادثة توغل طائرة مسيّرة، تدعي كوريا الشمالية أنها أُطلقت من الجنوب وتم إسقاطها قرب مدينة كايسونغ الحدودية مطلع يناير.

وقالت كيم في بيانها شديد اللهجة: "أما بالنسبة إلى أحلام سيول المجنونة والمفعمة بالأمل تحت ستار إصلاح العلاقات، فلن يتحقق أي منها على الإطلاق". وأضافت محذرة من أن تكرار مثل هذه الانتهاكات لسيادة بلادها سيجبر الجنوب على "دفع ثمن باهظ لا يمكنهم تحمله"، واصفة الحادث بأنه استفزاز عسكري خطير لا يمكن السكوت عنه.

الرواية الكورية الجنوبية والتحقيقات

في المقابل، سارعت سيول إلى نفي صحة الرواية الشمالية، مؤكدة عبر مسؤوليها العسكريين أن الطائرة المسيرة التي عرضت بيونغ يانغ صوراً لها لا تتطابق مع الطرازات المستخدمة في الجيش الكوري الجنوبي. وفي سياق التعامل مع الأزمة، وجهت القيادات السياسية في سيول بإجراء تحقيقات مشتركة بين الشرطة والجيش للوقوف على ملابسات الحادث، مشددين على أن أي تورط من جهات مدنية أو غير رسمية سيُعد "جريمة خطيرة تهدد السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية".

سياق التوتر التاريخي والدور السياسي لكيم يو جونغ

تأتي هذه التصريحات لترسخ الدور الذي تلعبه كيم يو جونغ كـ "رأس حربة" في السياسة الخارجية لبلادها، حيث غالباً ما تتولى مهمة توجيه الرسائل العدائية والتهديدات المباشرة لكل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. ويعكس هذا الموقف الجمود المستمر في العلاقات بين الكوريتين، اللتين لا تزالان في حالة حرب فنياً منذ انتهاء الحرب الكورية (1950-1953) بهدنة وليس معاهدة سلام.

ويرى مراقبون للشأن الآسيوي أن قضية الطائرات المسيرة باتت تشكل جبهة جديدة في الصراع البارد بين الطرفين، حيث تزايدت في السنوات الأخيرة حوادث الاختراقات الجوية المتبادلة، مما يرفع من منسوب التوتر العسكري في المنطقة. ويشير هذا الرفض القاطع للحوار من جانب بيونغ يانغ إلى استمرار استراتيجية التصعيد العسكري والسياسي، مما يضع المنطقة أمام تحديات أمنية متزايدة ويجعل من سيناريوهات التهدئة أمراً بعيد المنال في المستقبل القريب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى