مقتل 5 أشخاص بتحطم هليكوبتر في جبل كليمنجارو بتنزانيا

مقتل 5 أشخاص بتحطم هليكوبتر في جبل كليمنجارو بتنزانيا

ديسمبر 25, 2025
6 mins read
حادث مأساوي في تنزانيا: مقتل 5 أشخاص إثر تحطم طائرة هليكوبتر طبية بجبل كليمنجارو. تعرف على تفاصيل الحادث وتحديات الإنقاذ في أعلى قمة بأفريقيا.

شهدت جمهورية تنزانيا المتحدة حادثاً مأساوياً اليوم الخميس، حيث لقي خمسة أشخاص مصرعهم إثر تحطم طائرة هليكوبتر كانت تحلق فوق جبل "كليمنجارو" الشهير، في واقعة ألقت بظلالها الحزينة على قطاع السياحة والمغامرات في البلاد.

وأكدت هيئة الطيران المدني في تنزانيا، في بيان رسمي، وقوع الحادث، مشيرة إلى أن الطائرة المنكوبة كانت في مهمة إنسانية لإنقاذ متسلقين تعرضوا لوعكات صحية، إلا أنها سقطت بالقرب من مخيم "بارافو"، الذي يُعد أحد المحطات الرئيسية للمتسلقين الطامحين للوصول إلى القمة.

تفاصيل الحادث وموقع الكارثة

وقع الحادث في منطقة ذات تضاريس وعرة للغاية؛ إذ يقع مخيم "بارافو" على ارتفاع يقارب 4600 متر فوق سطح البحر. وتعتبر هذه النقطة محورية وحاسمة للمتسلقين، حيث تمثل المعسكر الأخير قبل الانطلاق نحو قمة "أوهورو"، أعلى نقطة في الجبل. وبحسب التقارير الأولية، فإن الطائرة كانت تحاول تنفيذ عملية إجلاء طبي، وهو إجراء روتيني ولكنه محفوف بالمخاطر في مثل هذه الارتفاعات الشاهقة.

جبل كليمنجارو: قبلة السياح وتحديات الطبيعة

يُعد جبل كليمنجارو، الذي يقع في شمال شرق تنزانيا بالقرب من الحدود الكينية، أعلى قمة جبلية في القارة الأفريقية بارتفاع يصل إلى 5895 متراً. ويجذب الجبل سنوياً آلاف المغامرين والسياح من مختلف أنحاء العالم، مما يجعله ركيزة أساسية للاقتصاد السياحي في تنزانيا.

وعلى الرغم من جماله الأخاذ، يفرض الجبل تحديات صحية ولوجستية كبيرة، أبرزها "داء المرتفعات" الذي يصيب العديد من المتسلقين نتيجة نقص الأكسجين، مما يستدعي تدخلات طبية عاجلة وعمليات إجلاء جوي عبر المروحيات لإنقاذ الأرواح.

مخاطر الطيران في المرتفعات الشاهقة

تُسلط هذه الحادثة الضوء على الصعوبات الفنية والبيئية التي تواجه طياري المروحيات في المناطق الجبلية الشاهقة. فالطيران في ارتفاعات تزيد عن 4000 متر يتطلب مهارات استثنائية ومعدات خاصة، نظراً لانخفاض كثافة الهواء الذي يؤثر سلباً على قدرة الطائرة على الرفع والمناورة.

إضافة إلى ذلك، يتميز مناخ جبل كليمنجارو بتقلبات جوية سريعة ومفاجئة، تشمل تيارات هوائية قوية وضباباً كثيفاً، مما يجعل مهام البحث والإنقاذ عمليات معقدة وخطيرة. ومن المتوقع أن تفتح السلطات التنزانية تحقيقاً موسعاً لمعرفة الأسباب الدقيقة للتحطم، سواء كانت فنية أو بشرية أو نتيجة لسوء الأحوال الجوية، لضمان سلامة رحلات الإنقاذ المستقبلية في هذه المنطقة الحيوية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى