خليفة بن جاسم رئيساً لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي

خليفة بن جاسم رئيساً لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي

10.02.2026
9 mins read
انتخاب الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر، رئيساً لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، لقيادة مسيرة التكامل الاقتصادي للقطاع الخاص بالمنطقة.

أعلن اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عن انتقال رئاسة الاتحاد في دورتها الرابعة والعشرين إلى دولة قطر، حيث تولى سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر، منصب رئيس الاتحاد، خلفاً لسعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان. يأتي هذا التغيير في إطار نظام التناوب الدوري المعمول به في الاتحاد، والذي يضمن مشاركة جميع الدول الأعضاء في قيادة دفة العمل الاقتصادي الخليجي المشترك.

كما تم الإعلان عن تشكيل هيئة المكتب التنفيذي للدورة الجديدة (2026-2028)، حيث سيتولى اتحاد الغرف السعودية منصب النائب الأول للرئيس، فيما تشغل غرفة تجارة وصناعة الكويت منصب النائب الثاني للرئيس، مما يعكس هيكلاً قيادياً متكاملاً يمثل القوى الاقتصادية الرئيسية في المنطقة.

السياق العام والخلفية التاريخية

تأسس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي في عام 1979، ليكون الممثل الرسمي للقطاع الخاص في دول المجلس الست (المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، قطر، الكويت، سلطنة عُمان، ومملكة البحرين). يهدف الاتحاد، الذي يتخذ من مدينة الدمام مقراً له، إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء، وتوحيد صوت القطاع الخاص الخليجي في المحافل الإقليمية والدولية، وتذليل العقبات التي تواجه التجارة البينية والاستثمارات المشتركة. ويعتبر الاتحاد شريكاً استراتيجياً للأمانة العامة لمجلس التعاون في صياغة السياسات والتشريعات الاقتصادية التي تدعم مسيرة السوق الخليجية المشتركة.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

يكتسب تولي الشيخ خليفة بن جاسم رئاسة الاتحاد أهمية خاصة في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم. وتتزامن فترة رئاسته مع تنفيذ دول المجلس لخططها التنموية الطموحة، مثل رؤية السعودية 2030 ورؤية قطر الوطنية 2030، والتي تهدف جميعها إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. ومن المتوقع أن يلعب الاتحاد تحت قيادته دوراً محورياً في مواءمة استراتيجيات القطاع الخاص مع هذه الرؤى الوطنية، وتحفيز الشركات الخليجية على الاستفادة من الفرص الناشئة في قطاعات جديدة مثل التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والسياحة.

وفي أول تصريح له، أعرب الشيخ خليفة بن جاسم عن شكره وتقديره لسلفه الشيخ فيصل الرواس على جهوده المتميزة خلال فترة رئاسته، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود لمواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص تدعم استدامة نمو القطاع الخاص. وأضاف أن الاتحاد سيعمل على تنفيذ رؤية استراتيجية مرنة تستوعب المتغيرات، وتعزز التنسيق الخليجي المشترك، وتدعم المبادرات والمشاريع التي أُطلقت خلال الدورات السابقة، مع إطلاق برامج نوعية جديدة لتمكين رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة.

خبرة قيادية لتعزيز التكامل الاقتصادي

يُعد الشيخ خليفة بن جاسم من أبرز الشخصيات القيادية في القطاع الخاص القطري والخليجي، حيث يشغل منصب رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، ورئيس غرفة التجارة الدولية قطر، بالإضافة إلى عضويته في هيئات اقتصادية دولية مرموقة. هذه الخبرة الواسعة في العمل الاقتصادي والتجاري والاستثماري ستسهم بلا شك في تعزيز دور الاتحاد كجسر للتواصل بين القطاع الخاص الخليجي ونظرائه حول العالم، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات والخدمات الخليجية في الأسواق العالمية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى