في إنجاز أكاديمي جديد يؤكد مكانتها المرموقة في مجال التعليم الطبي، نظمت كلية طب الأسنان بجامعة الملك عبدالعزيز اختبارات الرخصة الأمريكية لمزاولة المهنة (ADEX)، وذلك في خطوة استراتيجية تفعيلاً لاعتماد الكلية كمركز دولي مرخص لإجراء هذه الاختبارات خارج الولايات المتحدة الأمريكية، مستندةً في ذلك إلى حصولها المسبق على الاعتماد الأكاديمي المرموق من هيئة (CODA).
وشهدت هذه الفعالية العلمية المهمة، التي أقيمت برعاية ودعم من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، مشاركة 25 طبيباً وطبيبة من مرحلة الامتياز وخريجي الجامعة، حيث خاضوا تجربة تقييم دقيقة وفق أعلى المعايير العالمية. وقد توزعت مجالات الاختبار على مدار أربعة أيام متواصلة، شملت تخصصات دقيقة وحيوية في طب الأسنان، وهي: الاستعاضة السنية، علاج الجذور، وعلاج اللثة، بالإضافة إلى إصحاح الأسنان واختبارات المحاكاة التقنية المتطورة.
أهمية الاعتماد الدولي والسياق العالمي
تكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة في سياق التعليم الطبي بالمملكة، حيث يُعد اختبار (ADEX) واحداً من أكثر الاختبارات السريرية قبولاً وموثوقية في الولايات المتحدة الأمريكية وجامايكا، وهو معيار ذهبي لقياس الكفاءة السريرية لأطباء الأسنان. ويأتي تنظيم الجامعة لهذا الاختبار ليعكس الثقة الدولية في مخرجات التعليم السعودي، حيث توفر الجامعة بيئة محاكاة وتجهيزات طبية تضاهي المراكز العالمية، مما يسهل على الخريجين الحصول على رخص مزاولة مهنة معترف بها دولياً دون الحاجة للسفر إلى الخارج، وهو ما يمثل نقلة نوعية في توطين المعايير العالمية.
تعزيز جودة الممارسة وتوافق مع رؤية 2030
من جانبه، أوضح الدكتور مارك أرمسترونغ، رئيس منظمة (ADEX)، أن اعتماد كلية طب الأسنان بجامعة الملك عبدالعزيز كمركز لإجراء الاختبارات يمثل أداة تقييم مستقلة ومحايدة للمهارات العملية، مؤكداً أن هذه الخطوة تسهم بشكل مباشر في رفع جودة الممارسة المهنية وحماية المجتمع من خلال ضمان كفاءة الممارسين الصحيين وفق ضوابط صارمة.
وفي السياق ذاته، أشار عميد كلية طب الأسنان، الدكتور عبدالغني ميره، إلى أن هذه الاستضافة تعكس التزام الجامعة الراسخ بالمعايير المهنية العالمية، مشيداً بالدعم اللامحدود من الإدارة العليا للجامعة ورعاية الهيئة السعودية للتخصصات الصحية للبرنامج. وأكد أن هذه المبادرة أتاحت للخريجين فرصة فريدة لخوض تجربة تقييم دولية داخل أسوار الجامعة، مما يعزز من جاهزيتهم لمتابعة الدراسات العليا وممارسة المهنة باحترافية عالية.
وتأتي هذه الجهود متناغمة تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً في برنامج تنمية القدرات البشرية، الذي يسعى لتمكين المواطن من المنافسة عالمياً، والارتقاء بمنظومة الخدمات الصحية والتعليمية لتكون المملكة نموذجاً رائداً في المنطقة والعالم.


