مصرع 16 شخصاً في انفجار مبنى بكراتشي الباكستانية

مصرع 16 شخصاً في انفجار مبنى بكراتشي الباكستانية

19.02.2026
6 mins read
فاجعة في كراتشي.. انفجار عنيف يرجح أنه بسبب تسرب غاز يؤدي لانهيار مبنى سكني ومصرع 16 شخصاً بينهم أطفال، ويسلط الضوء على أزمة سلامة المباني في باكستان.

في فاجعة هزت مدينة كراتشي الباكستانية فجر الخميس، لقي ما لا يقل عن 16 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، مصرعهم وأصيب 13 آخرون بجروح إثر انفجار عنيف أدى إلى انهيار مبنى سكني مكون من ثلاثة طوابق. وقع الحادث المأساوي في منطقة “سولجر بازار” المكتظة بالسكان، بينما كانت العائلات تستعد لوجبة السحور في شهر رمضان المبارك، مما ضاعف من هول الصدمة.

هرعت فرق الإنقاذ والدفاع المدني إلى موقع الحادث فور وقوع الانفجار حوالي الساعة الرابعة فجراً، وبدأت عمليات محمومة للبحث عن ناجين تحت الأنقاض. وأكد حسن خان، المتحدث باسم وكالة الإسعاف الإقليمية، أن عمليات انتشال الجثث والمصابين استمرت لساعات، حيث تم نقل الضحايا إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج. وأشار إلى أن المبنى انهار بالكامل لأسباب لا تزال “مجهولة” رسمياً، لكن المؤشرات الأولية ترجح فرضية تسرب الغاز.

السياق العام: أزمة بنية تحتية متفاقمة

لا تعد هذه الحادثة معزولة في باكستان، حيث تتكرر مآسي انهيار المباني في المدن الكبرى مثل كراتشي ولاهور. وتعاني كراتشي، التي تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد وأكبر مدنها من حيث عدد السكان، من بنية تحتية متهالكة ونمو عمراني عشوائي. ويتم تشييد العديد من المباني دون الالتزام بمعايير السلامة الهندسية، مع استخدام مواد بناء رديئة وإضافة طوابق بشكل غير قانوني، مما يجعلها قنابل موقوتة تهدد حياة الآلاف من السكان. وتعتبر حوادث انفجارات أسطوانات الغاز أو تسربات الخطوط الرئيسية سبباً شائعاً لمثل هذه الكوارث، نظراً لضعف الصيانة والرقابة.

التأثير المتوقع ودعوات للمحاسبة

يسلط هذا الحادث المأساوي الضوء مجدداً على الحاجة الملحة لتطبيق قوانين البناء بصرامة وإجراء عمليات تفتيش دورية على المباني القديمة والآيلة للسقوط. وعلى الصعيد المحلي، تثير الفاجعة غضباً شعبياً وتساؤلات حول مدى مسؤولية السلطات البلدية في الرقابة والإشراف. كما أنها تضع ضغطاً على الحكومة الإقليمية والوطنية لوضع استراتيجيات فعالة لتطوير المناطق الحضرية القديمة وتوفير سكن آمن للمواطنين، لتجنب تكرار مثل هذه الكوارث في المستقبل. وبينما تواصل فرق التحقيق عملها لتحديد السبب الدقيق للانفجار، تبقى كراتشي في حالة حداد على ضحاياها، في انتظار إجراءات حقيقية تضمن عدم تكرار هذه المأساة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى