ثوران بركان كانلاون في الفلبين وتحذيرات من انفجار أعنف

ثوران بركان كانلاون في الفلبين وتحذيرات من انفجار أعنف

27.02.2026
7 mins read
يثور بركان كانلاون مجدداً في الفلبين مطلقاً أعمدة الرماد، مع تحذيرات من انفجار وشيك وإجلاء آلاف السكان. تعرف على آخر التطورات والتأثيرات.

ثوران جديد لبركان كانلاون يثير القلق

أعلن المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل (PHIVOLCS) عن ثوران جديد لبركان “كانلاون” الواقع في وسط الفلبين، مما أثار حالة من التأهب القصوى في المناطق المحيطة. وقد أطلق البركان عموداً كثيفاً من الرماد والبخار وصل ارتفاعه إلى حوالي 2500 متر في الغلاف الجوي، مصحوباً بتدفقات حمم بركانية على منحدراته. وحذر مدير المعهد، تيريسيتو باكولكول، في تصريحات رسمية، من احتمالية وقوع انفجار أكبر وأكثر عنفاً خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن النشاط الزلزالي المتزايد وحركة الصهارة تحت البركان تشير إلى اضطرابات مستمرة.

استجابة السلطات وعمليات الإجلاء

رداً على هذا التصعيد، قامت السلطات الفلبينية، ممثلة في مكتب الدفاع المدني، بتفعيل خطط الطوارئ على الفور. وقد شهد بركان “كانلاون” نشاطاً متزايداً في الآونة الأخيرة، مما أجبر السلطات على إجلاء آلاف السكان من القرى والبلدات الواقعة ضمن دائرة الخطر المحددة حول البركان. ولا يزال العديد من هؤلاء السكان يقيمون في مراكز إيواء مؤقتة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطور النشاط البركاني. كما تم تعليق الرحلات الجوية من وإلى المطارات القريبة، وفرضت قيود على الملاحة الجوية في المنطقة لتجنب مخاطر الرماد البركاني على محركات الطائرات.

بركان كانلاون: تاريخ من النشاط في قلب “حزام النار”

يعد بركان كانلاون، الذي يقع في جزيرة نيغروس، أحد أنشط البراكين في الفلبين. وتأتي هذه النشاطات البركانية كجزء من الطبيعة الجيولوجية للفلبين، التي تقع على طول ما يعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي عبارة عن سلسلة من الصفائح التكتونية التي تشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً هو الأعلى في العالم. لبركان كانلاون تاريخ طويل من الثورانات، كان أبرزها في عام 1996 عندما أدى ثوران مفاجئ إلى مقتل ثلاثة من متسلقي الجبال كانوا بالقرب من فوهته، مما يسلط الضوء على الطبيعة غير المتوقعة والخطيرة لهذه القمم البركانية.

التأثيرات المتوقعة محلياً وإقليمياً

تمثل ثورانات بركان كانلاون تهديداً متعدد الأوجه. على المستوى المحلي، يشكل تساقط الرماد البركاني خطراً صحياً على السكان، حيث يمكن أن يسبب مشاكل في الجهاز التنفسي وتهيجاً في العين والجلد. كما يهدد الرماد بتلويث مصادر المياه وتدمير المحاصيل الزراعية، مما يؤثر على سبل عيش المزارعين في المنطقة. ومن المخاطر الكبرى أيضاً تدفقات “اللاهار”، وهي سيول طينية بركانية مدمرة تتشكل عند اختلاط الرماد البركاني بمياه الأمطار الغزيرة، ويمكنها أن تجرف كل ما في طريقها. إقليمياً، يؤثر تعليق حركة الطيران على الاقتصاد والسياحة، ويعزل المجتمعات المحلية، بينما تظل السلطات الوطنية في حالة تأهب لتقديم الدعم والمساعدة للمناطق المتضررة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى