أطلقت مدينة الملك عبدالله الطبية في مكة المكرمة، برنامج التميز التمريضي العالمي المعروف باسم «الماجنت»، وذلك في الأول من شهر مارس لعام 2026. وتهدف المدينة من خلال هذه الخطوة إلى الارتقاء بمستويات جودة الرعاية الصحية المقدمة، والعمل على تمكين الكوادر الوطنية المتخصصة وفقاً لأعلى المعايير والممارسات الدولية المعتمدة في هذا القطاع الحيوي.
وتأتي هذه المبادرة الاستراتيجية تحت شعار «رحلة نحو التميز بقيادة التمريض»، حيث تسعى الإدارة إلى ترسيخ ثقافة التميز المؤسسي داخل أروقة المدينة الطبية. وتصب هذه الجهود في إطار دعم مستهدفات برنامج التحول الصحي، الذي يعد أحد الركائز الأساسية ضمن رؤية المملكة 2030 لتطوير القطاع الصحي.
ويُصنف برنامج «الماجنت» كواحد من أبرز الأطر الدولية المعترف بها على مستوى العالم في مجال التمريض، حيث يرتكز بشكل عميق على خلق بيئات عمل مهنية جاذبة للكفاءات، بالإضافة إلى تطوير الممارسات السريرية المتقدمة التي تنعكس على الأداء العام للمنشأة الصحية.
وتستهدف المنظومة الطبية من خلال الحصول على هذا الاعتماد العالمي تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها تحسين النتائج العلاجية للمرضى، ورفع مؤشرات سلامة الرعاية الصحية الشاملة في كافة مرافق المنشأة. كما يعمل البرنامج على دعم مسارات الابتكار الطبي بشكل مباشر، وتعزيز الممارسات التمريضية المبنية على الأدلة العلمية الرصينة لضمان كفاءة وفاعلية الأداء اليومي للفرق الطبية.
وتعد هذه الانطلاقة امتداداً للتوجهات الاستراتيجية للمدينة الطبية نحو بناء نموذج صحي متقدم يدعم مفاهيم الاستدامة، ويعزز من حالة التكامل بين الرعاية السريرية المقدمة للمرضى وبين مخرجات البحث العلمي. ومن المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة تفعيل حوكمة شاملة للبرنامج، والبدء في تشكيل فرق عمل متخصصة تتولى مهام تطوير البنية الداعمة للممارسة المهنية وإعادة تأهيل الكوادر البشرية.
وتشمل الخطة التنفيذية للمشروع إطلاق حزمة من المبادرات النوعية التي تستهدف إحداث تحول جذري نحو بيئة عمل أكثر كفاءة، بما يضمن تحقيق تمكين حقيقي للكوادر التمريضية العاملة. وفي هذا السياق، أكدت الإدارة التنفيذية للشؤون التمريضية أن هذه الرحلة تمثل التزاماً طويل المدى من قبل المدينة، حيث تسعى لتعزيز صوت التمريض وزيادة فاعليته في دوائر صنع القرار الطبي والإداري.
وتطمح إدارة المدينة الطبية إلى ترجمة الأثر الفعلي لهذه الممارسات المهنية المتطورة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، بحيث تنعكس هذه النتائج إيجاباً وبشكل مباشر على تجربة المريض وعائلته أثناء تلقي الرعاية، وصولاً إلى تحقيق أعلى درجات الرضا عن الخدمات المقدمة.


