أعرب المدافع السنغالي المخضرم، خاليدو كوليبالي، عن سعادته البالغة بتجديد عقده مع نادي الهلال السعودي، مؤكداً التزامه بمواصلة رحلة النجاح مع “الزعيم” حتى عام 2027. جاء هذا الإعلان الرسمي من النادي ليعزز من استقرار الفريق ويؤكد على رؤيته المستقبلية للحفاظ على مكتسبات الموسم التاريخي الماضي.
وفي أول تعليق له عبر الحسابات الرسمية للنادي، قال كوليبالي: «أنا سعيد جداً بتجديد عقدي حتى عام 2027، أتمنى أن أراكم في الملعب قريباً للفوز بالبطولات إن شاء الله». تعكس هذه الكلمات البسيطة مدى ارتباط اللاعب بالمشروع الهلالي ورغبته في تحقيق المزيد من الإنجازات مع الفريق.
خلفية الصفقة وسياقها في المشروع الرياضي السعودي
يأتي تجديد عقد كوليبالي كخطوة استراتيجية مهمة في سياق التحول الكبير الذي يشهده دوري روشن السعودي. كان كوليبالي واحداً من أبرز الأسماء العالمية التي انضمت إلى الدوري في صيف 2023، قادماً من نادي تشيلسي الإنجليزي، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات في أوروبا، أبرزها مع نادي نابولي الإيطالي حيث رسخ مكانته كأحد أفضل المدافعين في العالم. قرار التجديد لا يمثل فقط نجاحاً لإدارة الهلال في الحفاظ على ركائزها الأساسية، بل هو أيضاً مؤشر قوي على جاذبية الدوري السعودي وقدرته على استقطاب النجوم والاحتفاظ بهم على المدى الطويل، مما يعزز من مصداقية المشروع الرياضي الطموح للمملكة.
أهمية التجديد وتأثيره على مستقبل الهلال
على الصعيد المحلي، يمثل بقاء كوليبالي ضربة معلم لإدارة الهلال بقيادة فهد بن نافل. فقد أثبت المدافع السنغالي خلال موسمه الأول أنه صخرة دفاعية لا غنى عنها، حيث شكّل قائداً حقيقياً في الخط الخلفي وساهم بشكل مباشر في تحقيق الفريق لأرقام قياسية، أبرزها سلسلة الانتصارات المتتالية العالمية وتحقيق الثلاثية المحلية (دوري روشن، كأس خادم الحرمين الشريفين، وكأس السوبر السعودي) دون أي هزيمة في الدوري. إن وجوده يمنح المدرب البرتغالي جورجي جيسوس الاستقرار والثقة اللازمين في خط الدفاع، خاصة مع التحديات الكبيرة المنتظرة في الموسم المقبل، سواء في الدفاع عن الألقاب المحلية أو السعي مجدداً للظفر بلقب دوري أبطال آسيا.
إقليمياً ودولياً، يعزز هذا التجديد من صورة الهلال كقوة كروية كبرى في قارة آسيا. فالحفاظ على لاعب بقيمة وخبرة كوليبالي، قائد منتخب السنغال، يبعث برسالة واضحة للمنافسين بأن الهلال لن يتنازل عن طموحاته القارية. كما أن استمرار نجوم بهذا الحجم في الدوري السعودي يرفع من قيمته التسويقية ويجذب المزيد من الأنظار والمواهب العالمية، مما يخدم الأهداف الاستراتيجية لرؤية السعودية 2030 في القطاع الرياضي.


