أعلن برنامج ضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “كفالة” عن تحقيق إنجاز جديد يضاف إلى مسيرته الحافلة بدعم الاقتصاد الوطني، حيث أصدر ضمانات تمويل بقيمة 14.1 مليار ريال خلال عام 2024، مما أسهم في تمكين أكثر من 5,463 منشأة صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر من الحصول على تمويلات إجمالية تجاوزت قيمتها 19.7 مليار ريال. ويأتي هذا الرقم ليسجل نمواً بنسبة 5% مقارنة بالعام 2023 الذي بلغت فيه قيمة التمويل 18.7 مليار ريال، مما يعكس الدور المتنامي للبرنامج في تعزيز القطاع الحيوي.
السياق العام: “كفالة” كأداة لتمكين رؤية المملكة 2030
تأسس برنامج “كفالة” في عام 2006 بمبادرة من صندوق التنمية الصناعية السعودي وبمشاركة البنوك السعودية، بهدف رئيسي وهو التغلب على معوقات تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تشكل عصب الاقتصاد. يعمل البرنامج كجسر ثقة بين جهات التمويل وهذه المنشآت عبر تقديم ضمانات مالية تقلل من مخاطر الإقراض، وتشجع البنوك وشركات التمويل على توفير السيولة اللازمة لنمو وتوسع هذه المشاريع. ويندرج هذا الدور المحوري ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي من 20% إلى 35%، وتنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن النفط.
أهمية الدعم وتأثيره على الاقتصاد الوطني
لا يقتصر تأثير برنامج “كفالة” على الأرقام المالية فحسب، بل يمتد ليشمل جوانب اقتصادية واجتماعية أعمق. فمن خلال تسهيل الحصول على التمويل، يساهم البرنامج بشكل مباشر في خلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات والخدمات المحلية في الأسواق الإقليمية والدولية. كما أن نجاح البرنامج يعزز من ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال السعودية، ويقدم نموذجاً ناجحاً للشراكة الفعالة بين القطاعين العام والخاص يمكن أن يُحتذى به في المنطقة.
إنجازات تراكمية ونظرة مستقبلية
صرح الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة برنامج “كفالة”، همام هاشم، بأن “المنشآت الصغيرة والمتوسطة تُعد ركيزة أساسية في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وعنصراً محورياً في تحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل، وفقاً لرؤية المملكة 2030”. وأشاد بتجربة البرنامج كنموذج ناجح للتكامل بين القطاعين العام والخاص.
وتؤكد الأرقام التراكمية هذا النجاح، فمنذ انطلاقه في 2006 وحتى نهاية 2024، اعتمد البرنامج أكثر من 73 ألف كفالة، استفادت منها ما يزيد عن 27 ألف منشأة، بإجمالي تمويل يقارب 131 مليار ريال، مقابل كفالات بلغت قيمتها أكثر من 93 مليار ريال. ومن أبرز ثمار هذا الدعم هو تمكين 46 منشأة من الانتقال والنمو لتصل إلى الإدراج في السوق الموازية “نمو”، مما يبرهن على فعالية البرنامج في رعاية الشركات الواعدة. ويعمل “كفالة” حالياً بالتكامل مع بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تحت مظلة صندوق التنمية الوطني، لتعزيز هذه المكتسبات وتوفير بيئة حاضنة تضمن استمرارية نمو هذا القطاع الحيوي.


