حققت مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة إنجازاً بارزاً بحصولها على نسبة رضا بلغت 94% في مؤشر الرضا العام عن خدماتها، وذلك وفقاً لنتائج الدورة السنوية لقياس المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة “أداء” لعام 2025. هذا التقييم المرتفع منح المدينة تصنيف “متميز”، وهو أعلى تقييم يمكن الحصول عليه، مما يعكس مستوى التميز في تقديم الخدمات وجودة تجربة المستفيد.
السياق العام: دور مدينة الملك عبدالله للطاقة في رؤية 2030
تأسست مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة (K.A.CARE) بموجب أمر ملكي في عام 2010، لتكون المحرك الرئيسي لجهود المملكة العربية السعودية في تنويع مصادر الطاقة. تهدف المدينة إلى بناء قطاع طاقة مستدام يقلل من الاعتماد على النفط والغاز، وذلك عبر إدخال الطاقة الذرية للأغراض السلمية ومصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ضمن مزيج الطاقة الوطني. ويندرج هذا الهدف الاستراتيجي في صميم مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى تحقيق اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي ووطن طموح، حيث يلعب قطاع الطاقة المستدامة دوراً محورياً في تحقيق هذه الأهداف.
أهمية قياس “أداء” في تطوير الخدمات الحكومية
يُعد المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة “أداء” أحد المبادرات الحكومية الرئيسية التي انطلقت لدعم تحقيق رؤية 2030. يعمل المركز على قياس أداء الجهات الحكومية ومدى رضا المستفيدين عن خدماتها بشفافية وموضوعية. من خلال هذه القياسات الدورية، يتم تحديد نقاط القوة وفرص التحسين، مما يدفع الجهات الحكومية إلى تبني منهجيات التحسين المستمر ورفع كفاءة عملياتها. إن حصول مدينة الملك عبدالله للطاقة على هذا التقييم المتقدم لا يعكس جودة خدماتها الحالية فحسب، بل يؤكد أيضاً على التزامها بثقافة الأداء المؤسسي الموجه نحو خدمة المواطن والمستفيد النهائي.
دلالات التصنيف المتميز وتأثيره المستقبلي
إن هذا الإنجاز ليس مجرد رقم، بل هو شهادة على نجاح العمل المؤسسي المتكامل داخل المدينة. على الصعيد المحلي، يعزز هذا التصنيف ثقة الجمهور في المؤسسات الحكومية ويقدم نموذجاً يُحتذى به لبقية الأجهزة العامة في المملكة. كما أنه يؤكد أن جهود التحول الرقمي وتطوير الإجراءات التي تتبناها المدينة تؤتي ثمارها بشكل ملموس في تحسين تجربة المستفيد.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن إثبات الكفاءة الإدارية والتميز في الأداء يعد أمراً حيوياً، خاصة في قطاع حساس واستراتيجي مثل الطاقة الذرية والمتجددة. هذا التقييم يعزز من سمعة المملكة كشريك موثوق وقادر على إدارة وتنفيذ مشاريع تقنية معقدة وفقاً لأعلى المعايير العالمية، مما قد يساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وتسهيل الشراكات الدولية في مجال الطاقة النظيفة، ويعزز مكانة السعودية كقائد إقليمي في مجال التحول إلى الطاقة المستدامة.


