انفجار فندق كابول: 7 قتلى وإصابة صينيين في هجوم دامٍ

انفجار فندق كابول: 7 قتلى وإصابة صينيين في هجوم دامٍ

يناير 19, 2026
9 mins read
تفاصيل الانفجار الذي استهدف فندقاً في كابول وأسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة آخرين بينهم صينيون. اقرأ التحليل الكامل للوضع الأمني وتداعيات الحادث.

شهدت العاصمة الأفغانية كابول، يوم الإثنين، حادثاً أمنياً مروعاً تمثل في انفجار قوي استهدف فندقاً يقع في منطقة حيوية بوسط المدينة، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتيل وجريح. وقد أكدت منظمة "إميرجنسي" (EMERGENCY) الإيطالية غير الحكومية، التي تدير مركزاً جراحياً متخصصاً لضحايا الحروب في العاصمة، مقتل سبعة أشخاص على الأقل جراء هذا الحادث.

حصيلة الضحايا وتفاصيل الحادث

أوضحت المنظمة في بيان رسمي لها أن المستشفى التابع لها استقبل عشرين شخصاً تم نقلهم من موقع الانفجار الذي وقع في منطقة "شهرنو" التجارية المزدحمة. وللأسف، وصل سبعة من هؤلاء الضحايا وقد فارقوا الحياة قبل تلقي العلاج. وأشار ديجان بانيك، المدير القطري للمنظمة في أفغانستان، إلى أن من بين المصابين الثلاثة عشر الذين يتلقون العلاج حالياً "أربع نساء وطفل"، مما يعكس الطبيعة العشوائية والمأساوية للانفجار الذي طال المدنيين.

وفي سياق متصل، أفاد شهود عيان من موقع الحدث بتفاصيل مرعبة عن لحظة الانفجار. وذكر صاحب متجر للزهور في المنطقة، فضل عدم الكشف عن هويته، أن الانفجار وقع حوالي الساعة 3:30 عصراً بالتوقيت المحلي (11:00 بتوقيت غرينتش)، واصفاً الصوت بـ "الدوي القوي" الذي أثار الذعر بين المارة والسكان، حيث شاهد بنفسه سقوط خمسة جرحى على الأقل وسط حالة من الهلع.

الرواية الرسمية والبعد الأمني

من جانبه، أكد المتحدث باسم شرطة كابول، خالد زدران، وقوع الانفجار داخل فندق في شارع "غلفاروشي" بالدائرة الأمنية الرابعة، مشيراً إلى سقوط ضحايا دون الإفصاح عن الطبيعة الدقيقة للمواد المتفجرة المستخدمة. كما عززت القوات الأمنية تواجدها بشكل كثيف في المنطقة، التي تضم العديد من المطاعم والمرافق الحيوية، حيث شوهدت سيارات الشرطة وهي تطوق المكان بينما تضررت واجهات المباني والسيارات القريبة.

السياق العام والتحديات الأمنية في أفغانستان

يأتي هذا الهجوم ليلقي بظلاله الثقيلة على المشهد الأمني في أفغانستان، حيث تسعى السلطات الحالية منذ توليها مقاليد الحكم في أغسطس 2021 إلى التأكيد على استتباب الأمن وإنهاء عقود من الحرب. ورغم انخفاض وتيرة العنف بشكل عام مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أن العاصمة كابول ومدناً أخرى لا تزال تشهد هجمات متفرقة، غالباً ما يتبناها تنظيم "داعش – ولاية خراسان"، الذي يمثل تحدياً أمنياً رئيسياً للسلطات الحاكمة.

وتحمل هذه الهجمات، خاصة تلك التي تقع في مناطق دبلوماسية أو تجارية مثل "شهرنو"، دلالات تتجاوز الخسائر البشرية المباشرة، إذ تهدف إلى زعزعة الثقة في القدرات الأمنية للحكومة الحالية وإظهار استمرار وجود ثغرات يمكن استغلالها من قبل الجماعات المناوئة.

الأبعاد الدولية واستهداف المصالح الأجنبية

ما يزيد من حساسية هذا الحادث هو التقارير التي أشارت إلى وجود رعايا أجانب في الموقع. فقد نقلت وكالة أنباء "شينخوا" الصينية الرسمية عن مصدر محلي إصابة مواطنين صينيين اثنين بجروح خطيرة ومقتل حارس أمن أفغاني. يعتبر هذا البعد بالغ الأهمية نظراً لأن الصين هي واحدة من الدول القليلة التي حافظت على علاقات دبلوماسية وتجارية نشطة مع كابول، وتسعى لتعزيز الاستثمار في البنية التحتية والتعدين.

إن استهداف أماكن إقامة الرعايا الأجانب والمستثمرين قد يؤثر سلباً على الجهود الأفغانية لجذب الاستثمارات الخارجية الضرورية لإنعاش الاقتصاد المتهالك، مما يضع السلطات الأمنية أمام مسؤولية مضاعفة لتأمين البعثات والشركات الأجنبية لضمان استمرار التعاون الاقتصادي الإقليمي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى