يوفنتوس وجلطة سراي: هل تتحقق الريمونتادا في دوري الأبطال؟

يوفنتوس وجلطة سراي: هل تتحقق الريمونتادا في دوري الأبطال؟

24.02.2026
9 mins read
يستعد يوفنتوس لمواجهة جلطة سراي في إياب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا، ساعياً لتعويض خسارة الذهاب 5-2 في مهمة شبه مستحيلة. فهل تنجح السيدة العجوز؟

مواجهة حاسمة على ملعب أليانز ستاديوم

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية مساء الأربعاء إلى مدينة تورينو الإيطالية، حيث يستضيف ملعب أليانز ستاديوم مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين يوفنتوس الإيطالي وضيفه جلطة سراي التركي، في إياب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا. يدخل فريق “السيدة العجوز” اللقاء وهو يحمل على عاتقه مهمة تبدو شبه مستحيلة، إذ يتوجب عليه تحقيق “ريمونتادا” تاريخية لتعويض خسارته القاسية في مباراة الذهاب التي أقيمت في إسطنبول وانتهت بنتيجة صادمة بلغت خمسة أهداف مقابل هدفين لصالح الفريق التركي.

هذه النتيجة الثقيلة تضع يوفنتوس أمام تحدٍ هائل، فهو بحاجة للفوز بفارق أربعة أهداف كاملة، أو بنتيجة 3-0، لضمان خطف بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي. أي سيناريو آخر يعني نهاية المشوار الأوروبي لأحد أعرق الأندية في القارة، مما يضفي على اللقاء طابعاً درامياً ويجعله مفتوحاً على كل الاحتمالات.

خلفية تاريخية وتحدي الحاضر

يتمتع نادي يوفنتوس بتاريخ أوروبي عريق، فهو أحد القوى التقليدية في القارة العجوز وحامل لقب البطولة في مناسبتين. لطالما عُرف الفريق الإيطالي بروحه القتالية وشعار “Fino alla fine” (حتى النهاية)، وهي الروح التي سيحتاج إليها لاعبوه أكثر من أي وقت مضى. ومع ذلك، فإن تحقيق عودة من هذا النوع يتطلب أداءً مثالياً يجمع بين شراسة هجومية لا هوادة فيها وانضباط دفاعي صارم لتجنب استقبال أي هدف قد يقضي على آمالهم تماماً.

في المقابل، يدخل جلطة سراي اللقاء بمعنويات مرتفعة وثقة كبيرة بعد الأداء المذهل في مباراة الذهاب. يمتلك الفريق التركي تاريخاً مشرفاً في أوروبا، أبرزه الفوز بكأس الاتحاد الأوروبي عام 2000، وهو يطمح لإعادة كتابة التاريخ وتأكيد تفوقه. يعلم جلطة سراي أن تسجيل هدف واحد في تورينو سيجبر يوفنتوس على تسجيل خمسة أهداف، وهو ما يمنحه أفضلية تكتيكية كبيرة لإدارة المباراة بذكاء والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة التي أثبتت نجاعتها.

أهمية المباراة وتأثيرها المتوقع

تتجاوز أهمية هذه المباراة مجرد التأهل إلى الدور التالي. بالنسبة ليوفنتوس، يمثل عبور هذا الدور إنقاذاً للموسم الأوروبي وتأكيداً على مكانته بين كبار القارة، كما أن له أبعاداً اقتصادية ومعنوية هائلة. أما الإقصاء، فسيمثل خيبة أمل كبرى للجماهير والإدارة على حد سواء. على الصعيد المحلي التركي، يُعتبر تأهل جلطة سراي إنجازاً وطنياً يعزز من سمعة الكرة التركية على الساحة الأوروبية ويرفع من أسهم النادي عالمياً.

سيضع مدرب يوفنتوس كل أوراقه الهجومية منذ الدقيقة الأولى، معولاً على عاملي الأرض والجمهور لخلق ضغط هائل على دفاعات الفريق التركي وتسجيل هدف مبكر يربك حساباتهم. لكن هذه المغامرة الهجومية تحمل في طياتها مخاطرة كبرى، حيث أن أي مساحات خلفية قد يستغلها لاعبو جلطة سراي بمهارة، كما حدث في لقاء الذهاب. من المتوقع أن نشهد مباراة تكتيكية من الطراز الرفيع، صراع بين رغبة يوفنتوس في الهجوم الشامل وحذر جلطة سراي الدفاعي مع لدغات مرتدة قاتلة.

ليلة أوروبية تعد بالكثير

تحمل المواجهة المرتقبة كل مقومات الإثارة والتشويق: تاريخ أوروبي عريق ليوفنتوس، وطموح متجدد لجلطة سراي، وسيناريو مفتوح على مصراعيه. فهل ينجح البياتكونيري في كتابة فصل جديد من فصول “الريمونتادا” الأوروبية الخالدة، أم يؤكد الفريق التركي تفوقه ويحجز بطاقة العبور بثبات؟ الإجابة ستكون مساء الأربعاء، في ليلة قد تبقى عالقة طويلاً في ذاكرة جماهير الفريقين.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى