مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، بدأت الأندية الأوروبية الكبرى في ترتيب أوراقها للموسم الجديد، وفي قلب مدينة تورينو الإيطالية، يبدو أن نادي يوفنتوس قد وضع نصب عينيه هدفًا قديمًا جديدًا لتدعيم خط وسطه. فقد عادت التقارير الصحفية الإيطالية، وعلى رأسها موقع “توتو ميركاتو” المتخصص، لتسليط الضوء على اهتمام “السيدة العجوز” المتجدد بالتعاقد مع النجم الإيفواري فرانك كيسيه، لاعب وسط النادي الأهلي السعودي.
سياق الاهتمام: حاجة يوفنتوس وخبرة كيسيه في الكالتشيو
لا يأتي اهتمام يوفنتوس بكيسيه من فراغ. فالنادي الإيطالي يسعى لإعادة بناء خط وسطه الذي عانى من تذبذب في المستوى خلال المواسم الأخيرة، ومع احتمالية رحيل لاعبين بارزين مثل الفرنسي أدريان رابيو، أصبحت الحاجة ملحة للاعب يمتلك الجودة البدنية والخبرة التكتيكية. وهنا يبرز اسم فرانك كيسيه كخيار مثالي، فهو ليس غريبًا على الملاعب الإيطالية، بل صنع اسمه فيها. فبعد تألقه اللافت مع أتالانتا، انتقل كيسيه إلى ميلان ليصبح أحد الركائز الأساسية في الفريق الذي توج بلقب الدوري الإيطالي “السكوديتو” في موسم 2021-2022، حيث كان يُلقب بـ”الرئيس” لقوة شخصيته وتأثيره في وسط الملعب.
أهمية الصفقة وتأثيرها المحتمل
على الصعيد المحلي في إيطاليا، يمثل التعاقد مع كيسيه إضافة استراتيجية ليوفنتوس. خبرته الواسعة في “الكالتشيو” ستلغي الحاجة لفترة تأقلم، بينما تمنح قدراته البدنية الهائلة الفريق قوة إضافية في الالتحامات واستخلاص الكرة، وهو ما افتقده الفريق في بعض الأحيان. كما أن قدرته على اللعب كلاعب “Box-to-Box” وتسجيل الأهداف ستوفر حلولاً هجومية إضافية. أما بالنسبة لكيسيه، فإن العودة إلى أوروبا عبر بوابة نادٍ بحجم يوفنتوس ستكون فرصة لإثبات جدارته مجددًا في أعلى المستويات الكروية بعد تجربته القصيرة مع برشلونة وانتقاله للدوري السعودي.
التأثير على المشهد الرياضي السعودي
إقليميًا، سيكون لرحيل لاعب بحجم كيسيه عن الأهلي تأثير كبير. فبعد انضمامه في صيف 2023 قادمًا من برشلونة في صفقة بلغت قيمتها حوالي 12.5 مليون يورو، سرعان ما أثبت كيسيه نفسه كأحد أفضل لاعبي الوسط في دوري روشن السعودي، وأصبح قطعة لا غنى عنها في تشكيلة الفريق. رحيله المحتمل قد يمثل ضربة فنية للأهلي، ولكنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول قدرة الدوري السعودي على الاحتفاظ بالنجوم العالميين على المدى الطويل في مواجهة إغراءات الأندية الأوروبية الكبرى. إن عودة لاعب في أوج عطائه إلى أوروبا قد تشكل سابقة يراقبها الكثيرون عن كثب.
مستقبل غامض ومفاوضات مرتقبة
رغم رغبة إدارة النادي الأهلي في تجديد عقد اللاعب والإبقاء عليه ضمن مشروع الفريق الطموح، فإن مستقبل كيسيه لا يزال يكتنفه الغموض. ومع تبقي موسم واحد في عقده، يزداد موقف يوفنتوس قوة في التفاوض. تراقب “السيدة العجوز” الوضع عن كثب، وتأمل في استغلال خبرة اللاعب ورغبته المحتملة في العودة للمنافسة على الألقاب الأوروبية الكبرى، ليكون أحد أهم صفقات الميركاتو الصيفي القادم.


