أشعل المحترف البرتغالي في صفوف نادي الاتحاد، جواو فيليبي “جوتا”، موجة واسعة من الجدل والتكهنات عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد نشره رسالة غامضة عقب خسارة فريقه في مباراة الكلاسيكو أمام غريمه التقليدي نادي النصر. تأتي هذه الرسالة في وقت حرج يمر به “العميد”، حامل لقب النسخة الماضية من الدوري، مما زاد من حدة النقاشات بين الجماهير والمحللين الرياضيين.
عبر خاصية “الستوري” في حسابه الرسمي على منصة “انستقرام”، كتب جوتا عبارة مقتضبة باللغة الإنجليزية، جاء فيها: “Some things are written in advance”، والتي تترجم إلى “بعض الأشياء مكتوبة مسبقاً”. ورغم قصرها، كانت الرسالة كافية لفتح باب التأويلات على مصراعيه، حيث فسرها البعض على أنها إشارة إلى القدرية وتقبل الهزيمة، بينما رأى فيها آخرون تلميحاً لوجود عوامل خارجية أثرت على نتيجة المباراة، أو ربما تعبيراً عن إحباطه الشخصي من وضعه داخل النادي.
خلفية المباراة وأهميتها
تعتبر مواجهة الاتحاد والنصر، المعروفة بـ “كلاسيكو الكرة السعودية”، واحدة من أهم وأقوى المباريات في الموسم الكروي السعودي. وتكتسب أهمية مضاعفة هذا الموسم في ظل التنافس الشديد والاستقطابات العالمية التي أبرمها قطبا الكرة السعودية، بوجود نجوم عالميين مثل كريستيانو رونالدو في صفوف النصر، وكريم بنزيما ونغولو كانتي في صفوف الاتحاد. وقد انتهت المباراة التي أقيمت ضمن منافسات الجولة 21 من دوري روشن السعودي بخسارة الاتحاد بهدفين دون مقابل، وهي نتيجة أثرت سلباً على مسيرة الفريق في رحلة الدفاع عن لقبه.
تأثير الخسارة والجدل التحكيمي
لم تكن رسالة جوتا هي مصدر الجدل الوحيد عقب المباراة، فقد سبقتها إدارة نادي الاتحاد بإصدار بيان رسمي أعربت فيه عن احتجاجها الشديد على الأداء التحكيمي خلال اللقاء، مشيرة إلى وجود أخطاء مؤثرة ساهمت في تغيير مسار النتيجة. هذا الموقف الرسمي من النادي منح رسالة اللاعب البرتغالي بعداً إضافياً، حيث ربطها الكثيرون بالبيان الرسمي، معتبرين أنها دعم غير مباشر لموقف الإدارة وانتقاد مبطن لقرارات الحكام. وتأتي هذه الخسارة لتزيد من الضغوطات على الفريق الذي عانى من تذبذب في النتائج والأداء خلال الموسم الحالي، مبتعداً عن صدارة الترتيب.
وضع جوتا وتكهنات المستقبل
يزيد من أهمية رسالة جوتا وضعه الخاص مع النادي منذ انضمامه في فترة الانتقالات الصيفية قادماً من نادي سيلتيك الاسكتلندي في صفقة كبيرة. حيث مر اللاعب بفترة صعبة شهدت شائعات حول إمكانية رحيله وعدم قناعة المدرب السابق بإمكانياته، مما أدى إلى استبعاده من قائمة الفريق في بعض الفترات. ومع أن اللاعب عاد للمشاركة، إلا أن مستقبله لا يزال محاطاً بالغموض. لذلك، قد تكون رسالته تعبيراً عن حالة الإحباط التي يعيشها، وشعوره بأن مصيره مع الفريق قد يكون “مكتوباً مسبقاً” بغض النظر عن أدائه، وهو ما يفتح الباب أمام تكهنات جديدة حول إمكانية رحيله في فترة الانتقالات المقبلة.


