في ليلة كروية صعبة على عشاق “النموذجي”، خرج المدير الفني البرتغالي لفريق الفتح، جوزيه قوميز، بتصريحات صريحة عقب الخسارة القاسية التي مني بها فريقه بخمسة أهداف مقابل هدفين أمام ضيفه فريق الخلود، في المباراة التي جمعت بينهما مساء الثلاثاء. هذه النتيجة الثقيلة لم تكن مجرد خسارة للنقاط الثلاث، بل شكلت صدمة للجماهير الفتحاوية التي كانت تمني النفس بمواصلة سلسلة النتائج الإيجابية.
وتحدث قوميز بشفافية مطلقة خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء، معترفاً بصعوبة الموقف وقسوة النتيجة. واستهل حديثه بتقديم اعتذار رسمي ومباشر لجماهير نادي الفتح، مؤكداً أنهم يستحقون الأفضل وأن الفريق لم يظهر بالصورة التي تليق بطموحاتهم في هذه المباراة. وأشار المدرب الخبير بالكرة السعودية إلى أن التشكيل الأساسي الذي بدأ به اللقاء كان جيداً من الناحية الفنية، إلا أن مجريات المباراة سارت عكس التوقعات.
وفي تحليله لأسباب الهزيمة، تطرق المدرب البرتغالي إلى نقطة جوهرية تتعلق بغياب النجم الجزائري سفيان بن دبكة، واصفاً غيابه بـ “المؤثر” نظراً لقيمته الفنية في وسط الميدان، لكنه في الوقت ذاته رفض اتخاذ هذا الغياب شماعة للخسارة، قائلاً: “غياب سفيان بن دبكة كان مؤثراً ولكنه ليس عذراً”. هذا التصريح يعكس عقلية المدرب التي ترفض البحث عن المبررات الواهية وتواجه الحقائق بشجاعة.
ولعل النقطة الأبرز التي ركز عليها قوميز لم تكن تكتيكية بحتة، بل كانت نفسية وذهنية، حيث انتقد غياب “الروح القتالية” لدى اللاعبين، مشيراً إلى أن الفريق كان جاهزاً فنياً وبدنياً، وسيحضر للمباراة المقبلة بنفس الأسلوب، ولكن المشكلة الحقيقية كانت في غياب الروح التي ميزت الفريق في المباريات السابقة. وقال بوضوح: “الروح لم تكن موجودة كبقية المباريات السابقة”، وهو ما يفسر الانهيار الدفاعي واستقبال خمسة أهداف.
وتأتي هذه الخسارة لتكسر نسقاً تصاعدياً رائعاً للفريق، حيث أشار قوميز إلى أن الفوز في خمس مباريات متتالية سابقاً لا يعني أنهم أصبحوا “أفضل فريق في العالم”، كما أن هذه الخسارة لا يجب أن تهدم كل ما تم بناؤه، واصفاً النتيجة بأنها “صعبة جداً”. ويحتل الفريق حالياً المركز التاسع برصيد 21 نقطة، في منطقة دافئة بجدول الترتيب، لكنها تتطلب الحذر لضمان عدم التراجع، حيث يفصله فارق ضئيل عن منافسيه المباشرين مثل الخليج ونيوم، مما يجعل المباريات القادمة حاسمة لتصحيح المسار واستعادة نغمة الانتصارات.


