أعرب البرتغالي جوزيه قوميز، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الفتح، عن سعادته البالغة بالانتصار الثمين الذي حققه فريقه على حساب نظيره الأهلي، في المواجهة القوية التي جمعت بينهما ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين، والتي احتضنها ملعب نادي الفتح.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، أشاد قوميز بالروح القتالية العالية التي أظهرها لاعبو النموذجي، مؤكداً أن الفوز جاء نتاج عمل جماعي وإصرار كبير على حصد النقاط الثلاث. وقال قوميز: "واجهنا فريقاً كبيراً يمتلك إمكانيات هائلة، وكان بطلاً للنخبة الآسيوية في النسخة الماضية، لذلك أنا فخور جداً بأداء اللاعبين والقتالية التي قادتنا لتحقيق هذا الفوز المهم".
التكتيك وقراءة المباراة
وتطرق المدرب البرتغالي للحديث عن الجوانب التكتيكية التي حسمت اللقاء، مشيراً إلى أن كرة القدم تعتمد على استراتيجيات قد تنجح أحياناً وقد تخفق في أحيان أخرى بناءً على مجريات اللعب وتحركات الخصم. وأوضح قائلاً: "هناك استراتيجيات يحكمها الخصم ووضع المباراة؛ قد تنجح فيها وتوصف بالمدرب المميز، وقد لا يحالفك التوفيق وتوصف بأنك لم تقرأ المباراة جيداً، هذا هو حال كرة القدم في العالم أجمع، والمدرب دائماً هو من يتحمل المسؤولية في النهاية".
انسجام المحترفين والمواهب الشابة
وفي سياق متصل، أشاد قوميز بالعلاقة المميزة والانسجام الكبير بين اللاعبين الأجانب والمحليين في الفريق، مؤكداً أن هذا التناغم يعكس بيئة المملكة العربية السعودية المضيافة ولا يقتصر فقط على ملاعب كرة القدم، مما يسهل من مهمة الجهاز الفني في خلق توليفة قوية قادرة على المنافسة.
استراتيجية الاستثمار في الفئات السنية
وفي ختام تصريحاته، كشف مدرب الفتح عن رؤية النادي الاستراتيجية للمستقبل، مشدداً على ضرورة الاعتماد على الفئات السنية كركيزة أساسية للاستثمار والتسويق الرياضي. وأشار إلى أن الأندية لا يجب أن تعتمد فقط على الدعم الحكومي والوزاري، بل يجب أن تخلق مواردها الخاصة من خلال صقل المواهب الشابة ومنحهم الفرصة.
واستشهد قوميز باللاعب الشاب "الجليدان" كمثال حي على نجاح هذه الاستراتيجية، قائلاً: "كنوع من أنواع التسويق لابد أن نعتمد على الفئات السنية، وهذه استراتيجية النادي لزيادة الموارد من خلال منح الفرص للاعبين الشباب".
أهمية الفوز وتأثيره في دوري روشن
ويكتسب هذا الفوز أهمية خاصة لنادي الفتح، حيث يعزز من ثقة الفريق في قدرته على مجاراة الأندية الكبرى المدججة بالنجوم العالميين. ويشهد الدوري السعودي هذا الموسم تنافساً غير مسبوق، مما يجعل كل نقطة أمام الفرق الجماهيرية مثل الأهلي ذات قيمة مضاعفة، وتؤكد على تطور الكرة السعودية وقوة المنافسة فيها، حيث لم تعد المباريات محسومة مسبقاً، وباتت الفرق المتوسطة قادرة على إحراج الكبار بفضل التنظيم التكتيكي والعمل الفني المدروس.


