في خضم التكهنات التي تملأ الأوساط الرياضية السعودية، وضع البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني لنادي الهلال، حداً للشائعات المتداولة حول اهتمام ناديه بالتعاقد مع النجم الفرنسي كريم بنزيما، مهاجم نادي الاتحاد، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية. جاء رد خيسوس حاسماً ودبلوماسياً، مؤكداً على احترامه الكامل للاعبين المتواجدين في الأندية الأخرى وتركيزه المطلق على فريقه الحالي.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق إحدى مباريات الفريق في دوري روشن السعودي، ورداً على سؤال مباشر حول حقيقة المفاوضات مع بنزيما، قال خيسوس: “لن أتحدث عن لاعبين ليسوا ضمن فريقي. تركيزي الكامل منصب على لاعبي الهلال فقط، وهو حالياً لاعب في فريق آخر ومنافس لنا.” وبهذا التصريح، أغلق المدرب الباب أمام الجدل، مشدداً على أن أولويته هي العمل مع المجموعة الحالية التي تقود بنجاح منافسات الموسم.
خلفية الشائعات وسياقها في الدوري السعودي
ظهرت هذه التكهنات في أعقاب تقارير إعلامية عالمية ومحلية أشارت إلى وجود حالة من عدم الرضا لدى كريم بنزيما في ناديه الحالي الاتحاد، بطل دوري روشن للموسم الماضي. وتزامنت هذه التقارير مع تراجع نتائج الفريق وابتعاده عن المنافسة على اللقب هذا الموسم، مما فتح الباب أمام احتمالية رحيل النجم الفرنسي الحائز على الكرة الذهبية، والذي انضم إلى الدوري السعودي في صفقة تاريخية الصيف الماضي قادماً من ريال مدريد الإسباني.
يأتي هذا في سياق التحول الكبير الذي يشهده دوري روشن السعودي، والذي أصبح وجهة لأبرز نجوم كرة القدم العالميين بفضل الاستثمارات الضخمة من صندوق الاستثمارات العامة. وأصبحت المنافسة بين الأندية الكبرى كالهلال، الاتحاد، النصر، والأهلي على أشدها، ليس فقط على أرض الملعب، بل في سوق الانتقالات أيضاً. انتقال لاعب بحجم بنزيما من نادٍ سعودي كبير إلى غريمه التقليدي سيكون بمثابة زلزال في الأوساط الرياضية، وسيعيد رسم خريطة القوة في الدوري.
أهمية الصفقة وتأثيرها المحتمل
على الرغم من نفي خيسوس، يرى المحللون أن مجرد طرح فكرة انتقال بنزيما إلى الهلال يعكس حجم الطموحات والمنافسة في الدوري. فالهلال، الذي يمتلك بالفعل قوة هجومية ضاربة بوجود الصربي ألكسندر ميتروفيتش والبرازيليين مالكوم ونيمار (المصاب حالياً)، قد يرى في بنزيما إضافة نوعية هائلة تزيد من هيمنته المحلية وتدعّم طموحاته القارية. من ناحية أخرى، سيمثل رحيل بنزيما عن الاتحاد ضربة قوية لمشروع النادي الذي تم بناؤه حوله. ويبقى مستقبل النجم الفرنسي معلقاً، حيث من المؤكد أن اسمه سيظل محور اهتمام الصحافة والجماهير حتى إغلاق نافذة الانتقالات الشتوية.


