الأردن يرحب بمؤتمر الرياض لحل قضية الجنوب اليمني

الأردن يرحب بمؤتمر الرياض لحل قضية الجنوب اليمني

يناير 4, 2026
7 mins read
الأردن يرحب بدعوة القيادة اليمنية لعقد مؤتمر شامل بالرياض لمعالجة قضية الجنوب، مؤكداً دعم الحوار والحلول السياسية لإنهاء التوتر وتحقيق استقرار اليمن.

أعربت الحكومة الأردنية، يوم السبت، عن ترحيبها الكبير ودعمها الكامل للدعوة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، لعقد مؤتمر شامل في العاصمة السعودية الرياض. ويهدف هذا المؤتمر المرتقب إلى جمع كافة المكونات السياسية والاجتماعية في الجنوب اليمني على طاولة حوار واحدة، لبحث السبل الكفيلة بمعالجة القضية الجنوبية وفق أسس عادلة وتوافقية.

واعتبرت عمّان أن هذه الخطوة تمثل نقطة تحول إيجابية ومحورية في مسار الأزمة اليمنية، من شأنها إنهاء حالات التوتر والتصعيد العسكري، وتكريس لغة الحوار والدبلوماسية كبديل وحيد للصراعات. كما ثمنت وزارة الخارجية الأردنية الاستجابة السريعة من المملكة العربية السعودية لاستضافة هذا المؤتمر، مما يعكس دور الرياض الريادي والمستمر في دعم الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

دعوة للتهدئة وتغليب المصلحة الوطنية

وفي سياق متصل، جدد السفير فؤاد المجالي، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، تأكيد موقف المملكة الأردنية الهاشمية الثابت والداعي دوماً إلى التهدئة ووقف كافة أشكال التصعيد. وشدد المجالي على ضرورة معالجة القضايا العالقة بين الأشقاء اليمنيين عبر التفاهم والحوار البناء، للوصول إلى حلول سياسية توافقية تضمن مصلحة اليمن العليا، وتحافظ على وحدة أراضيه ونسيجه الاجتماعي، بما يلبي طموحات الشعب اليمني في العيش بكرامة وأمان.

سياق الأزمة وأهمية توحيد الصف

تأتي هذه الدعوة في توقيت حساس للغاية يمر به الملف اليمني، حيث تسعى الحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي – الذي تشكل في أبريل 2022 – إلى توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية. وتُعد "القضية الجنوبية" واحدة من أعقد الملفات التي تتطلب حلاً جذرياً لضمان استقرار مؤسسات الدولة. ويُنظر إلى هذا المؤتمر كاستكمال لجهود "اتفاق الرياض" السابق، الذي هدف إلى ردم الهوة بين المكونات الجنوبية والحكومة الشرعية.

الأبعاد الإقليمية والدولية للمؤتمر

لا تقتصر أهمية هذا المؤتمر على الشأن المحلي اليمني فحسب، بل تمتد لتشمل الاستقرار الإقليمي في منطقة الجزيرة العربية والبحر الأحمر. فتوحيد المكونات الجنوبية تحت مظلة شرعية واحدة وبدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، يعزز من فرص الوصول إلى سلام شامل ومستدام في اليمن. ويؤكد المراقبون أن نجاح هذا المؤتمر سيقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية التي تسعى لتغذية الانقسامات، وسيعزز موقف الحكومة اليمنية في أي مفاوضات سلام مستقبلية شاملة لإنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى