في تطور لافت لسوق الانتقالات، فجر الصحفي الإيطالي الموثوق فابريزيو رومانو مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه عن توصل نادي برشلونة الإسباني إلى اتفاق نهائي ورسمي لضم الظهير البرتغالي جواو كانسيلو، قادماً من صفوف نادي الهلال السعودي، وذلك على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الكروي الحالي.
ووفقاً للتفاصيل التي كشف عنها خبير سوق الانتقالات، فإن إدارة النادي الكتالوني نجحت في حسم الأمور المالية، حيث سيتكفل برشلونة بدفع مبلغ مالي يقدر بملايين اليورو لتغطية قيمة الإعارة، وهي خطوة استراتيجية تهدف إلى ترميم دفاعات البلوغرانا وتعزيز الجبهة اليمنى واليسرى بخبرات عالمية فيما تبقى من منافسات الموسم، سواء على الصعيد المحلي في الليغا أو المنافسات القارية.
كواليس الصراع مع إنتر ميلان
لم تكن طريق برشلونة نحو اللاعب مفروشة بالورود، فقد كشف رومانو عن كواليس مثيرة سبقت التوقيع، حيث كان نادي إنتر ميلان الإيطالي قد قطع شوطاً كبيراً وتوصل بالفعل إلى اتفاق مبدئي مع إدارة الهلال للظفر بخدمات النجم البرتغالي. إلا أن العامل الحاسم في تغيير مسار الصفقة كان الرغبة الشخصية الملحة لجواو كانسيلو، الذي فضل العودة إلى أجواء الدوري الإسباني وارتداء قميص برشلونة، مما أدى إلى تحويل وجهة الصفقة في اللحظات الأخيرة وحرمان النادي الإيطالي من خدماته.
القيمة الفنية والتكتيكية للصفقة
يُعد انضمام كانسيلو إلى برشلونة مكسباً فنياً هائلاً للمدرب وللمنظومة الكتالونية ككل. يتميز اللاعب بمرونة تكتيكية عالية نادرة في كرة القدم الحديثة، حيث يجيد اللعب كظهير أيمن وظهير أيسر بنفس الكفاءة، بالإضافة إلى قدرته على الدخول لعمق الملعب والمساهمة في بناء الهجمات كلاعب وسط إضافي، وهو الأسلوب الذي يتماشى تماماً مع فلسفة برشلونة القائمة على الاستحواذ والكرة الهجومية الشاملة.
سياق الحدث وأهميته
تأتي هذه الصفقة في وقت يعاني فيه برشلونة من تذبذب في مستوى الأظهرة، وهي مشكلة أرقت الفريق لسنوات منذ رحيل داني ألفيس. عودة اسم بحجم كانسيلو للارتباط ببرشلونة تعكس جاذبية المشروع الرياضي للنادي رغم التحديات الاقتصادية. كما أن انتقال لاعب من الدوري السعودي (الهلال) إلى أحد عمالقة أوروبا يؤكد على الجودة العالية للاعبين المتواجدين في دوري روشن، وأن العلاقة بين الأسواق الكروية العالمية باتت أكثر تداخلاً وتنافسية.
ومن المتوقع أن يلعب كانسيلو دوراً قيادياً في غرفة الملابس نظراً لخبرته العريضة التي اكتسبها من اللعب في أكبر أندية أوروبا مثل مانشستر سيتي، يوفنتوس، وبايرن ميونخ، مما يمنح برشلونة دفعة معنوية وفنية كبيرة في الأمتار الأخيرة والحاسمة من الموسم.


