في خطوة غير متوقعة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، كشف موقع “SBG MAX” الروسي عن تفاصيل صفقة انتقال المهاجم الكولومبي الشاب جون دوران إلى نادي زينيت سان بطرسبرغ الروسي. المفاجأة الكبرى لا تكمن في الانتقال نفسه، بل في هيكل الصفقة المعقد الذي تم الكشف عنه، والذي يضع نادي النصر السعودي كطرف محوري في عملية لم يكن اسمه متداولاً فيها من قبل.
وفقاً للتقرير الروسي، فإن الاتفاق تم خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، حيث انتقل دوران إلى زينيت بعد مفاوضات حُسمت فيها كافة التفاصيل المالية والتعاقدية. وأكد المصدر أن قيمة إعارة اللاعب الكولومبي بلغت 2.75 مليون دولار، لكن اللافت في الأمر هو أن نادي النصر السعودي هو من تحمل تكاليف هذه الإعارة بالإضافة إلى رواتب اللاعب، على الرغم من أن دوران لم يمثل الفريق السعودي رسمياً.
السياق العام والخلفية
يأتي هذا الخبر ليضيف المزيد من الغموض حول مستقبل اللاعب جون دوران، الذي يُعتبر أحد أبرز المواهب الكولومبية الصاعدة في مركز الهجوم. يُعرف دوران بقوته البدنية وقدرته على إنهاء الهجمات، وقد لفت الأنظار بشدة بعد انتقاله إلى نادي أستون فيلا الإنجليزي قادماً من شيكاغو فاير الأمريكي. ارتباط اسمه بنادي النصر في صفقة بلغت قيمتها المزعومة 75 مليون دولار قبل إعارته مباشرة إلى زينيت، يمثل تحولاً دراماتيكياً ومفاجئاً في مسيرته، خاصة وأن الدوري الإنجليزي الممتاز يُعد الوجهة الأبرز لأي لاعب شاب يطمح للوصول إلى القمة.
تاريخياً، يُعرف سوق الانتقالات بتعقيداته وصفقاته متعددة الأطراف، إلا أن هذا النموذج الذي يربط بين الدوري السعودي، الإنجليزي، والروسي في صفقة واحدة للاعب شاب هو أمر نادر الحدوث ويثير تساؤلات حول الأهداف الاستراتيجية للأندية المعنية.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
على الصعيد المحلي بالنسبة لزينيت، فإن ضم مهاجم شاب بإمكانيات دوران يمثل إضافة قوية لخط هجوم الفريق، الذي يسعى دائماً للمنافسة على لقب الدوري الروسي الممتاز والمشاركة بفعالية في البطولات الأوروبية حينما تسنح الفرصة. أما بالنسبة لنادي النصر، فإن صحة هذه الأنباء تعكس استراتيجية استثمارية جديدة وغير تقليدية، قد تهدف إلى بناء شبكة من العلاقات مع الأندية الأوروبية الكبرى أو الاستفادة من اللاعبين كأصول استثمارية يتم تدويرها بين الأندية.
دولياً، تسلط هذه الصفقة المزعومة الضوء مجدداً على القوة المالية المتنامية للدوري السعودي وقدرته على إبرام صفقات معقدة تتجاوز مجرد شراء اللاعبين. إذا ما تم تأكيد هذه التفاصيل، فقد نشهد نماذج مشابهة في المستقبل، حيث تلعب الأندية السعودية دوراً محورياً في تسهيل انتقالات اللاعبين بين الدوريات الأوروبية الكبرى، مما يعزز من نفوذها وتأثيرها على خريطة كرة القدم العالمية.


