في خضم المنافسة المحتدمة في الدوري السعودي للمحترفين، يواجه النجوم العالميون ضغوطًا مستمرة لتقديم أفضل ما لديهم في كل مباراة. وفي هذا السياق، برزت تساؤلات في الأوساط الرياضية حول الانخفاض الملحوظ في المعدل التهديفي للنجم البرتغالي جواو فيليكس، لاعب نادي النصر، مقارنة ببدايته القوية والمبشرة مع الفريق. هذه التساؤلات وضعها الإعلام أمام المدير الفني البرتغالي للفريق، جيسوس، الذي سارع للدفاع عن مواطنه وتوضيح قيمته الحقيقية للفريق.
أكثر من مجرد هداف: رؤية جيسوس لدور فيليكس
خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب مباراة النصر أمام النجمة، رد المدرب جيسوس بحسم على هذه المخاوف، مؤكدًا أن تقييم أداء فيليكس لا يجب أن يقتصر على عدد الأهداف التي يسجلها. وقال جيسوس: “جواو لاعب مهاري ويقدم الكثير للفريق، فهو يصنع العديد من الفرص للمهاجمين، ولديه حلول كثيرة في الملعب”. وأضاف أن الأدوار التكتيكية التي يقوم بها فيليكس، من خلال تحركاته وقدرته على الربط بين الخطوط وسحب المدافعين، تفتح المساحات لزملائه وتساهم بشكل مباشر في المنظومة الهجومية الكلية للفريق، وهو أمر قد لا يظهر بوضوح في إحصائيات الأهداف المباشرة.
السياق العام وأهمية الدعم النفسي
يأتي دفاع جيسوس في وقت حاسم من الموسم، حيث يعتبر الدعم النفسي للاعبين الكبار جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية أي مدرب ناجح. إن انتقال لاعب بحجم جواو فيليكس إلى دوري جديد بثقافة مختلفة وتوقعات جماهيرية وإعلامية هائلة يضع عليه عبئًا كبيرًا. بعد فترة تألق أولية، من الطبيعي أن يمر أي لاعب بفترة من تذبذب المستوى أو “صيام تهديفي”. وهنا يبرز دور المدرب في حمايته من الانتقادات وتجديد ثقته بنفسه، وهو ما فعله جيسوس ببراعة عندما أتم تصريحاته قائلًا: “سعيد بما يقدمه جواو فيليكس مع الفريق. صحيح أنه لم يعد يسجل مثل السابق، لكنني متأكد من عودته للتسجيل مستقبلًا”.
بالنظر إلى أرقامه هذا الموسم، لا يمكن إغفال مساهمات اللاعب صاحب الـ (26) عامًا، حيث شارك في (34) مباراة بمختلف المسابقات، تمكن خلالها من تسجيل (19) هدفًا وصناعة (12) تمريرة حاسمة لزملائه. هذه الأرقام تؤكد أنه لاعب مؤثر وحاسم، وأن فترة غيابه عن التهديف هي مجرد مرحلة عابرة، بينما تظل بصمته الفنية حاضرة في أداء النصر، الذي يعتمد عليه كأحد أهم أسلحته لتحقيق طموحاته المحلية والقارية.


