في أجواء إيمانية وروحانية، استقبل مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة أولى رحلات ضيوف الرحمن القادمين لأداء مناسك العمرة خلال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ. وقد حظي المعتمرون باستقبال حافل يعكس كرم الضيافة السعودية، حيث تم إنهاء إجراءات وصولهم بسلاسة ويسر فائقين، إيذاناً ببدء موسم العمرة الرمضاني الذي ينتظره المسلمون في شتى بقاع الأرض.
أهمية العمرة في رمضان: سياق ديني وتاريخي
يحمل شهر رمضان مكانة خاصة في قلوب المسلمين، وتتضاعف فيه الرغبة لأداء العمرة لما لها من فضل عظيم. فالعمرة في هذا الشهر الفضيل تكتسب بعداً روحانياً عميقاً، حيث ورد في الحديث النبوي الشريف أن “عمرة في رمضان تعدل حجة”. هذا الفضل الكبير يجعل من مكة المكرمة وجهة لملايين المسلمين الذين يسعون لاغتنام فرصة العبادة في بيت الله الحرام خلال أفضل شهور السنة، مما يمثل ذروة مواسم العمرة على مدار العام.
جهود المملكة ضمن رؤية 2030 لخدمة ضيوف الرحمن
يأتي هذا الاستقبال المنظم في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لخدمة الحجاج والمعتمرين، والتي تندرج تحت مظلة “رؤية السعودية 2030” وبرنامج “خدمة ضيوف الرحمن”. تهدف هذه الرؤية إلى إثراء وتعميق التجربة الدينية والثقافية للمعتمرين، عبر تطوير البنية التحتية الهائلة وتوظيف أحدث التقنيات. ويعد مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد بجدة، وقطار الحرمين السريع، أمثلة حية على المشاريع الضخمة التي سهلت رحلة الملايين وجعلتها أكثر راحة وأماناً.
جاهزية مطار جدة لاستقبال الموسم الاستثنائي
وأكدت المديرية العامة للجوازات جاهزيتها التامة لاستقبال ضيوف الرحمن، من خلال دعم جميع صالات المطار بالكوادر البشرية المؤهلة التي تتحدث لغات متعددة، بالإضافة إلى تجهيزها بأحدث الأجهزة التقنية التي تسرّع من عملية التحقق وإنهاء إجراءات الدخول. وتعمل كافة القطاعات الحكومية والخاصة في المطار بتناغم تام لضمان انتقال المعتمرين بسلاسة من الطائرة إلى وسائل النقل المخصصة التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، مع تطبيق أعلى معايير الخدمة والجودة.
الأثر المحلي والدولي لموسم العمرة
لا يقتصر تأثير موسم العمرة الرمضاني على الجانب الديني فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية هامة. فعلى الصعيد المحلي، يسهم الموسم في تنشيط الحركة الاقتصادية في مدينتي مكة المكرمة وجدة، خصوصاً في قطاعات الفنادق والنقل والتجزئة. أما على الصعيد الدولي، فإن نجاح المملكة في إدارة وتنظيم هذه الحشود المليونية يعزز من مكانتها كقلب نابض للعالم الإسلامي، ويبرز قدرتها الفائقة على توفير تجربة آمنة ومميزة لضيوف الرحمن من مختلف الجنسيات والثقافات.


