حملة أمانة جدة لإزالة تعديات الأرصفة: خطوات نحو مدينة أفضل

حملة أمانة جدة لإزالة تعديات الأرصفة: خطوات نحو مدينة أفضل

12.02.2026
8 mins read
تطلق أمانة جدة حملة شاملة لحصر وإزالة تعديات الأرصفة، بهدف تحسين المشهد الحضري وتعزيز جودة الحياة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.

أعلنت أمانة محافظة جدة عن بدء تنفيذ حملة ميدانية شاملة لحصر وإزالة كافة التعديات على الأرصفة والشوارع في مختلف أحياء المحافظة. تأتي هذه الخطوة كاستجابة سريعة لمعالجة ظاهرة التعدي على المرافق العامة التي باتت تشوه المشهد الحضري وتعيق حركة المشاة، مؤكدةً عزمها على ملاحقة المخالفين وتطبيق الأنظمة بحقهم دون تهاون.

خلفية الظاهرة وأبعادها في إطار رؤية 2030

تعد ظاهرة التعدي على الأرصفة، سواء من قبل أصحاب المحال التجارية بعرض بضائعهم أو من خلال تحويلها إلى مواقف خاصة للمركبات، تحديًا تواجهه العديد من المدن الكبرى حول العالم نتيجة للتوسع العمراني السريع. وفي جدة، تفاقمت هذه المشكلة في بعض الأحياء، مما أثر سلبًا على جودة الحياة وحق المشاة في استخدام مسارات آمنة ومخصصة لهم.

تندرج هذه الحملة ضمن إطار أوسع لجهود المملكة العربية السعودية لتحسين جودة الحياة في مدنها، وهو أحد أبرز برامج تحقيق رؤية المملكة 2030. وتهدف هذه الجهود إلى “أنسنة المدن”، أي جعلها أكثر ملاءمة للسكان، عبر تعزيز البنية التحتية التي تشجع على المشي وممارسة الرياضة، وتوفر مساحات عامة جاذبة، مما ينعكس إيجابًا على صحة ورفاهية المجتمع.

تفاصيل الخطة البلدية: حصر وإزالة وتطبيق صارم للأنظمة

أوضحت أمانة جدة أن خطتها لمعالجة هذه المخالفات تتضمن عدة محاور رئيسية، تشمل:

  • الحصر الشامل: قيام البلديات الفرعية بجولات ميدانية مكثفة لرصد وتوثيق جميع أنواع التعديات على الأرصفة والمرافق العامة.
  • الإزالة الفورية: العمل على إزالة المخالفات بشكل فوري، وإلزام المخالفين بإعادة الوضع إلى ما كان عليه على نفقتهم الخاصة.
  • تطبيق الغرامات: فرض الجزاءات والغرامات النظامية على المخالفين عبر “منصة امتثال” الوطنية، لضمان توحيد الإجراءات وتعزيز كفاءة الرقابة.
  • التنسيق الأمني: التعاون المباشر مع إدارة مرور محافظة جدة للتعامل مع المركبات التي تقف بشكل مخالف على الأرصفة، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق أصحابها.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة: نحو مدينة صديقة للإنسان

من المتوقع أن يكون لهذه الحملة تأثيرات إيجابية ملموسة على المستوى المحلي. فعلى المدى القصير، ستسهم في تحرير الأرصفة وتسهيل حركة المشاة، خاصة كبار السن والأطفال وذوي الإعاقة. أما على المدى الطويل، فتهدف الحملة إلى ترسيخ ثقافة احترام النظام والممتلكات العامة، مما يعزز من المظهر الجمالي لـ “عروس البحر الأحمر” ويرفع من جاذبيتها كوجهة سكنية وسياحية.

كما تعكس هذه الجهود تكامل الأدوار بين مختلف الجهات الحكومية لإنفاذ الأنظمة وتحقيق أهداف التنمية الحضرية المستدامة. إن نجاح هذه الحملة لن يقتصر على تحسين المشهد البصري، بل سيمتد ليشمل تعزيز السلامة المرورية وتقليل الاعتماد على المركبات في التنقلات القصيرة، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو بناء مدن صحية ومستدامة.

وأكدت الأمانة أنها ستواصل جولاتها الرقابية بشكل دوري لضمان عدم عودة المخالفات، مشيدةً بدور وسائل الإعلام والمواطنين في تسليط الضوء على مثل هذه الممارسات السلبية، ومعتبرة إياهم شركاء أساسيين في تحقيق بيئة حضرية أفضل للجميع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى