أعلنت أمانة محافظة جدة عن تكثيف جولات أمانة جدة الميدانية والرقابية خلال العشر الأوائل من شهر رمضان المبارك للعام الحالي 1447هـ، حيث نفذت الفرق الرقابية 4,946 زيارة تفتيشية شملت المنشآت الغذائية والمراكز التجارية. وتأتي هذه الجهود ضمن الخطة الموسمية الشاملة التي تهدف إلى ضمان سلامة الغذاء ورفع مستوى الامتثال للاشتراطات البلدية، تزامناً مع الكثافة الشرائية والإقبال المتزايد الذي تشهده الأسواق والمواقع الحيوية في الشهر الفضيل.
استراتيجية الرقابة الموسمية وأهميتها
تكتسب الرقابة البلدية في المواسم الدينية والاجتماعية، وتحديداً في شهر رمضان المبارك، أهمية قصوى نظراً للتغير الكبير في الأنماط الاستهلاكية للمجتمع. تاريخياً، دأبت الأمانات والبلديات في المملكة العربية السعودية على رفع حالة التأهب في مثل هذه الأوقات لمواجهة التحديات المرتبطة بزيادة الطلب على المأكولات والمشروبات، خاصة تلك التي يتم تحضيرها وبيعها في فترات زمنية قصيرة قبل الإفطار. وتعد هذه الإجراءات الاستباقية ركيزة أساسية في الحفاظ على الصحة العامة ومنع تفشي الأمراض المنقولة عبر الغذاء، مما يعكس التطور المستمر في منظومة العمل البلدي وقدرتها على إدارة المواسم بكفاءة عالية.
أرقام وإحصائيات الجهود الميدانية
في تفاصيل الإحصائيات المعلنة، أوضحت الأمانة أنها تعاملت مع 106 بلاغات خلال الفترة ذاتها، وقامت بسحب 107 عينات غذائية ومياه لإخضاعها للفحص المخبري للتأكد من صلاحيتها للاستهلاك الآدمي. وإلى جانب الزيارات الدورية التي بلغت 4,608 جولات، نفذت الأمانة 125 حملة مشتركة مع الجهات ذات العلاقة، مما يؤكد تكامل الأدوار لضمان بيئة تجارية نظامية وآمنة.
أهداف جولات أمانة جدة وأثرها المجتمعي
لا تقتصر أهمية هذه الحملات على الجانب العقابي للمخالفين فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً تنموية واقتصادية تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج جودة الحياة. فمن خلال تعزيز الامتثال، تساهم جولات أمانة جدة في خلق بيئة تنافسية عادلة بين المنشآت التجارية، وحماية المستهلك من الغش التجاري، وضمان حصول السكان والزوار على منتجات غذائية ذات جودة عالية. كما أن هذه الجهود تعزز من ثقة المجتمع في الخدمات المقدمة، وتؤكد على الدور المحوري للقطاع البلدي في حماية الصحة العامة وتعزيز المشهد الحضري للمدينة.
التركيز على الأنشطة الرمضانية
شملت الجولات الميدانية تغطية واسعة للواجهات البحرية، والطرق والمحاور الرئيسية، والمراكز التجارية الكبرى. وتم التركيز بشكل خاص على المنشآت التي تشهد نشاطاً مكثفاً خلال شهر رمضان، مثل استراحات الأسماك، ومحال بيع الألبان والعصائر، والتمور، والحلويات، والمكسرات، بالإضافة إلى الملاحم والمطابخ ومحال بيع الدواجن والخضار، للتأكد من التزامها بمعايير النظافة والتخزين السليم.
مكافحة البيع العشوائي والمخالفات
وفي سياق متصل، ضاعفت الأمانة جهودها لتعقب الباعة الجائلين وإزالة البسطات العشوائية التي تنشط عادة في المواسم، حيث تعمل الفرق الميدانية على رصد مواقع المخالفات واتخاذ الإجراءات النظامية حيالها بالتنسيق مع الجهات المختصة. وتهدف هذه التحركات إلى الحد من مظاهر البيع العشوائي التي قد تشكل خطراً صحياً وتشوهاً للمشهد البصري.
أبرز المخالفات المرصودة
أشارت الأمانة إلى رصد عدد من المخالفات، من أبرزها مزاولة النشاط دون الحصول على ترخيص بلدي، وتشغيل عاملين دون شهادات صحية تثبت خلوهم من الأمراض، وعدم إبراز الرمز الإلكتروني الموحد (QR). وأكدت الأمانة استمرار أعمال المتابعة والتوعية لتعزيز الامتثال ورفع مستوى الالتزام بالأنظمة واللوائح البلدية.

وجددت أمانة جدة دعوتها للسكان والزوار إلى التعاون والإبلاغ عن أي مخالفات بلدية عبر تطبيق “بلدي” أو من خلال الاتصال بالمركز الموحد لخدمة البلاغات 940، مؤكدةً مواصلة جهودها الرقابية لحماية المستهلك وضمان بيئة صحية وآمنة خلال الشهر الكريم.


