كشفت أمانة محافظة جدة عن تقريرها السنوي لعام 2025، والذي سلط الضوء على جهودها المكثفة في حماية ومراقبة السواحل البحرية، مؤكدة التزامها الراسخ بتعزيز معايير السلامة العامة لمرتادي الشواطئ، وتنظيم الأنشطة البحرية بما يتوافق مع أعلى المعايير البيئية والتنظيمية.
إحصائيات وأرقام تعكس حجم العمل الميداني
أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الأمانة حجم العمل الدؤوب الذي قامت به الفرق الميدانية، حيث تعاملت الفرق المختصة بنجاح مع 352 حالة إنقاذ، مما يعكس الجاهزية العالية وسرعة الاستجابة للحالات الطارئة على امتداد الشواطئ الخاضعة للإشراف. وفي إطار الدور الرقابي، نفذت الأمانة 2,073 جولة رقابية، وسجلت 11,372 ساعة إبحار ميداني، لضمان الالتزام بالأنظمة.
كما أصدرت الأمانة 1,964 تصريح إبحار، ورصدت 167 مخالفة بحرية متنوعة، وذلك ضمن سعيها للحد من الممارسات العشوائية التي قد تهدد البيئة البحرية أو سلامة المتنزهين.
الأهمية الاستراتيجية لسواحل جدة وتأثيرها الإقليمي
تكتسب هذه الجهود أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة مدينة جدة كبوابة للحرمين الشريفين وعروس البحر الأحمر، حيث تعد وجهة سياحية رئيسية على المستويين المحلي والإقليمي. وتمتد مسؤولية أمانة جدة لتغطي نطاقاً جغرافياً واسعاً يصل إلى 530 كيلومتراً من السواحل، بدءاً من محافظة رابغ شمالاً وصولاً إلى القنفذة جنوباً.
هذا الامتداد الجغرافي الكبير يضع على عاتق الأمانة مسؤولية حماية نظام بيئي فريد ومتنوع، وضمان استدامة الموارد البحرية التي تعد ركيزة أساسية للاقتصاد السياحي في المنطقة الغربية من المملكة.
منظومة تقنية وكوادر بشرية مؤهلة
لإدارة هذه المهام الجسيمة، خصصت الأمانة كوادر بشرية مدربة، حيث تم تكليف 104 منقذين ومراقبين للإشراف المباشر على 14 شاطئاً بحرياً. ولم تقتصر الرقابة على الشواطئ العامة، بل شملت متابعة 66 منتجعاً بحرياً عبر تنفيذ 280 زيارة ميدانية للتأكد من سلامة المرافق والخدمات.
وفي هذا السياق، أوضح وكيل أمين جدة لمراقبة وحماية السواحل البحرية، الكابتن ثامر نحاس، أن الأمانة تعتمد على أسطول بحري متطور مزود بأنظمة تتبع وتقنيات تشغيل حديثة، مدعوماً بغرف عمليات تعمل على مدار الساعة لضمان التعامل الفوري مع البلاغات.
التكامل مع رؤية المملكة 2030
تأتي هذه الجهود متناغمة تماماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتحديداً برنامج جودة الحياة، الذي يهدف إلى تحسين نمط حياة الفرد والأسرة وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن. إن توفير بيئة ساحلية آمنة ونظيفة لا يسهم فقط في جذب السياح، بل يعزز من رفاهية السكان المحليين ويوفر لهم متنفسات طبيعية آمنة وفق أرقى المعايير العالمية.


