خطوة استباقية نحو الحوكمة والتحول الرقمي
في إطار سعيها المتواصل لتعزيز الكفاءة والارتقاء بجودة الخدمات البلدية، دشّنت أمانة محافظة جدة أول منصة متكاملة لإدارة المخاطر على مستوى الأمانات في المملكة العربية السعودية. وتأتي هذه الخطوة الرائدة بهدف ترسيخ منهجية العمل المؤسسي، ورفع قدرات الأمانة في التعامل الاستباقي مع مختلف التحديات والمخاطر المحتملة، بما يتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
السياق العام ضمن رؤية المملكة 2030
لا يمكن النظر إلى هذا التدشين بمعزل عن الإطار الاستراتيجي الأوسع الذي رسمته رؤية المملكة 2030. تهدف الرؤية إلى بناء حكومة فعالة تتميز بالشفافية وسرعة الاستجابة، ويُعد التحول الرقمي وتطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة من أهم ركائزها. وتُعتبر منصة إدارة المخاطر تطبيقًا عمليًا لهذه المستهدفات، حيث تسعى إلى الانتقال من الإدارة القائمة على رد الفعل إلى نهج استباقي يعتمد على البيانات والتحليل للتنبؤ بالمخاطر قبل وقوعها، مما يعزز من استدامة المشاريع التنموية ويضمن استمرارية الأعمال والخدمات الحيوية التي تقدمها الأمانة لسكان وزوار مدينة جدة.
أهمية المنصة لمدينة جدة وتأثيرها المتوقع
تكتسب هذه المنصة أهمية خاصة لمدينة جدة، نظرًا لكونها بوابة الحرمين الشريفين ومركزًا اقتصاديًا وسياحيًا حيويًا. تواجه المدن الكبرى تحديات معقدة ومتشابكة، سواء كانت بيئية، أو تشغيلية، أو مرتبطة بالبنية التحتية. ومن خلال هذه المنصة، ستتمكن أمانة جدة من حصر وتحليل كافة المخاطر المحتملة بشكل منهجي، بدءًا من المخاطر المتعلقة بالمشاريع الكبرى ووصولًا إلى المخاطر التشغيلية اليومية. وأوضحت المدير العام للحوكمة والمخاطر والالتزام في الأمانة، الأستاذة إكرام الحربي، أن المنصة توفر منظومة رقمية متكاملة لحصر المخاطر وتحديدها وتحليلها ومعالجتها ومتابعتها، بالإضافة إلى تقديم مؤشرات استباقية تسهم في التنبؤ بالمخاطر قبل وقوعها، مما يعزز من كفاءة الأداء ويرفع مستوى الجاهزية ويُسهم في تحسين جودة الخدمات البلدية.
آثار إيجابية على جودة الحياة
من المتوقع أن ينعكس إطلاق هذه المنصة بشكل إيجابي ومباشر على جودة الحياة في جدة. فالإدارة الفعالة للمخاطر تعني تقليل احتمالية حدوث الأعطال في الخدمات العامة، وتحسين الاستجابة للطوارئ، وضمان سلامة المشاريع والبنية التحتية. على المستوى الوطني، تضع هذه المبادرة أمانة جدة في موقع الريادة، لتقدم نموذجًا يمكن أن تحتذي به بقية الأمانات والجهات الحكومية في المملكة، بما يسرّع من وتيرة التحول نحو مدن ذكية ومرنة قادرة على مواجهة تحديات المستقبل بكفاءة واقتدار.


