منطقة لوجستية جديدة بجدة: استثمار ضخم وفرص عمل واعدة

منطقة لوجستية جديدة بجدة: استثمار ضخم وفرص عمل واعدة

13.02.2026
7 mins read
اتفاقية بين 'مدن' و'ميدلوج' لإنشاء منطقة لوجستية متكاملة بجدة باستثمار 137 مليون ريال، تماشياً مع رؤية 2030 لتعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز لوجستي عالمي، أبرمت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” اتفاقية استثمارية مع شركة “ميدلوج” لإنشاء منطقة لوجستية متكاملة في المدينة الصناعية الثالثة بجدة. يأتي هذا المشروع الطموح، الذي تقدر استثماراته الأولية بنحو 137 مليون ريال، ليدعم البنية التحتية للخدمات اللوجستية في المملكة ويساهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.

خلفية استراتيجية: المشروع في سياق رؤية 2030

يندرج هذا المشروع ضمن إطار أوسع لبرامج ومبادرات رؤية المملكة 2030، وتحديداً “البرنامج الوطني للتنمية الصناعية والخدمات اللوجستية” (NIDLP)، الذي يهدف إلى تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية عالمية. تستفيد المملكة من موقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين ثلاث قارات رئيسية (آسيا، وأوروبا، وأفريقيا)، مما يجعلها نقطة عبور مثالية للتجارة الدولية. وتعتبر مدينة جدة، بمينائها الإسلامي الذي يعد من أكبر الموانئ على البحر الأحمر، حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية، حيث تسعى المملكة لزيادة كفاءة عمليات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير عبر بواباتها البحرية والبرية والجوية.

تفاصيل المشروع وأبعاده الاقتصادية

بموجب الاتفاقية، خصصت “مدن” أرضاً بمساحة 100 ألف متر مربع لشركة “ميدلوج” لتطوير وتشغيل المنطقة اللوجستية. سيشمل المشروع مرافق متكاملة مصممة وفقاً لأعلى المعايير العالمية، وستقدم حزمة من الخدمات الحيوية لدعم سلاسل الإمداد، منها:

  • ساحات لتخزين ومناولة الحاويات.
  • مستودعات تخزين حديثة.
  • خدمات التوزيع والمناولة.
  • خدمات التخليص الجمركي لتسهيل حركة البضائع.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن المشروع سيصل إلى طاقة استيعابية تبلغ حوالي 60 ألف وحدة مكافئة لعشرين قدماً (TEU) سنوياً بحلول عام 2038، مما يعكس التوسع التدريجي المخطط له لعمليات الشركة في المملكة.

الأثر المتوقع: فرص عمل ونمو في الناتج المحلي

لا تقتصر أهمية المشروع على تطوير البنية التحتية فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات اقتصادية واجتماعية ملموسة. فمن المتوقع أن يساهم المشروع في إضافة ما يقارب 44 مليون ريال إلى الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، مما يعزز التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط. على الصعيد الاجتماعي، سيلعب المشروع دوراً مهماً في توطين الوظائف وخلق فرص عمل جديدة، حيث من المقدر أن يوفر حوالي 200 فرصة عمل مباشرة للمواطنين، مما يدعم جهود الدولة في خفض معدلات البطالة وتمكين الكوادر الوطنية في قطاع حيوي ومتنامٍ. ويمثل هذا المشروع إضافة نوعية للاقتصاد الوطني، ويعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية في القطاع اللوجستي بالمملكة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى