أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، بشكل رسمي، عن اختيار مدينة جدة (عروس البحر الأحمر) لاستضافة منافسات بطولة كأس الخليج العربي في نسختها السابعة والعشرين (خليجي 27). وقد تقرر إقامة البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر وحتى 6 أكتوبر 2026، في خطوة تعكس الجاهزية العالية للمملكة العربية السعودية لاحتضان كبرى الفعاليات الرياضية الإقليمية والدولية.
ملاعب عالمية وتجهيزات استثنائية
وفقاً للإعلان الرسمي، ستحتضن جدة مباريات البطولة على ملعبين رئيسيين يتمتعان بمواصفات عالمية، وهما استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية (المعروف بملعب الجوهرة المشعة أو ملعب الإنماء)، واستاد الأمير عبدالله الفيصل. وتعد هذه المنشآت من أبرز الصروح الرياضية في المنطقة، مما يضمن تجربة جماهيرية وفنية مميزة للمنتخبات المشاركة والجماهير الخليجية التي ستزحف لمؤازرة فرقها.
دلالات التوقيت والبعد الوطني
يحمل اختيار تاريخ 23 سبتمبر لانطلاق البطولة دلالة وطنية عميقة، حيث يتزامن هذا الموعد مع احتفالات المملكة العربية السعودية باليوم الوطني. ومن المتوقع أن تكتسي البطولة بطابع احتفالي مزدوج يجمع بين المنافسة الرياضية الشريفة والبهجة الوطنية، مما يضفي زخماً جماهيرياً وإعلامياً كبيراً على الحدث منذ يومه الأول.
تاريخ عريق ومستقبل واعد
تعتبر بطولة كأس الخليج العربي واحدة من أعرق البطولات في منطقة الشرق الأوسط، حيث انطلقت نسختها الأولى عام 1970، وشكلت منذ ذلك الحين منصة لتعزيز الروابط الأخوية بين شعوب دول مجلس التعاون الخليجي. وتمتلك المملكة العربية السعودية تاريخاً حافلاً في استضافة هذه البطولة، حيث سبق لها تنظيمها بنجاح في ثلاث مناسبات سابقة (1988، 2002، 2014) في العاصمة الرياض، وتأتي استضافة جدة لنسخة 2026 لتؤكد استمرار هذا الإرث.
رؤية 2030 والريادة الرياضية
تأتي استضافة “خليجي 27” كجزء من استراتيجية المملكة الطموحة ضمن رؤية 2030، التي تهدف إلى تحويل القطاع الرياضي إلى رافد اقتصادي وسياحي هام. وتعيش المملكة حراكاً رياضياً غير مسبوق، حيث نجحت في استضافة أحداث عالمية كبرى مثل كأس العالم للأندية وفوزها بتنظيم كأس آسيا 2027، وصولاً إلى الترشح لاستضافة كأس العالم 2034. وتعد بطولة الخليج محطة هامة لاختبار الجاهزية التشغيلية واللوجستية للمنشآت السعودية استعداداً للاستحقاقات القارية والعالمية القادمة.
إشادات رسمية وتطلعات لنسخة تاريخية
في تعليقه على هذا الحدث، أشاد سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، بالإمكانات الهائلة التي تتمتع بها المملكة، مؤكداً أن النسخة القادمة تبشر ببطولة استثنائية تليق بمكانة الكرة الخليجية. من جانبه، أعرب ياسر بن حسن المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، عن اعتزاز المملكة باحتضان الأشقاء الخليجيين مجدداً، مؤكداً أن العمل سيتواصل بدعم سخي من القيادة الرشيدة ومتابعة وزارة الرياضة لتقديم نسخة تاريخية تليق باسم المملكة ومكانة البطولة.


