تعليم جدة يُفعّل لائحة المواظبة مع انطلاق الفصل الثاني

تعليم جدة يُفعّل لائحة المواظبة مع انطلاق الفصل الثاني

يناير 18, 2026
8 mins read
بدأت إدارة تعليم جدة تطبيق لائحة المواظبة والسلوك من اليوم الأول للفصل الدراسي الثاني، وسط انتظام 700 ألف طالب وطالبة لضمان بداية جادة وتحسين نواتج التعلم.

شرعت الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة، صباح اليوم الأحد، في التنفيذ الفعلي والصارم لإجراءات الانضباط المدرسي وتفعيل قواعد السلوك والمواظبة بدءاً من الحصة الدراسية الأولى. ويأتي هذا التحرك تزامناً مع عودة أكثر من 700 ألف طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة، في خطوة تهدف إلى ضمان انطلاقة قوية وجادة للفصل الدراسي الثاني من العام 1447 هـ، والتركيز على رفع نواتج التعلم ومنع أي هدر للوقت التعليمي.

سياق تعليمي متطور ورؤية وطنية

لا يعد هذا التشديد الإجرائي حدثاً معزولاً، بل يأتي في سياق توجه عام لوزارة التعليم في المملكة العربية السعودية يهدف إلى تعزيز كفاءة المنظومة التعليمية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وقد عملت الوزارة خلال السنوات الأخيرة على تطوير آليات الرصد والمتابعة عبر نظام "نور" الإلكتروني، لضمان دقة البيانات وسرعة معالجة حالات الغياب. وتعتبر هذه الإجراءات جزءاً من استراتيجية شاملة للقضاء على ظاهرة الغياب التي كانت تصاحب عادةً الأيام الأولى بعد الإجازات أو التي تسبقها، مما يعكس تحولاً جذرياً في الثقافة التعليمية نحو المزيد من الالتزام والجدية.

جاهزية ميدانية وتكامل الأدوار

ميدانياً، واكبت الإدارات المدرسية في جدة توافد الطلاب بجاهزية فنية وبيئية متكاملة؛ حيث تم تهيئة القاعات والفصول لتكون بيئات محفزة وآمنة تضمن سير العملية التعليمية بانتظام وسلاسة فور انتهاء الطابور الصباحي. وقد شددت المدير العام للتعليم بمحافظة جدة، منال اللهيبي، على أن الانضباط المدرسي يمثل الركيزة الأساسية للنجاح، مؤكدة أن تفعيل اللوائح ليس هدفاً عقابياً بحد ذاته، بل وسيلة تربوية لتعزيز قيم الجدية والمثابرة لدى النشء، واستثمار كل دقيقة في بناء المهارات ومواكبة التطور المعرفي المتسارع.

الأثر التربوي والاقتصادي للانضباط

يحمل الالتزام بقواعد المواظبة أبعاداً تتجاوز أسوار المدرسة؛ إذ يسهم الانضباط المدرسي بشكل مباشر في تحسين التحصيل العلمي للطلاب وتقليص الفجوة التعليمية. كما أن غرس قيم الالتزام بالوقت واحترام الأنظمة في سن مبكرة يعد إعداداً حقيقياً لسوق العمل المستقبلي، مما يرفع من كفاءة الرأسمال البشري الوطني. وتشير الدراسات التربوية إلى أن البيئة المدرسية المنضبطة ترفع من معدلات التركيز الذهني لدى الطلاب وتخلق مناخاً تنافسياً إيجابياً ينعكس على مستوى الأداء العام للمحافظة والمنطقة.

شراكة مجتمعية فاعلة

وأشارت التقارير الميدانية الأولية إلى أن تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة لعب دوراً حاسماً في تحقيق نسب حضور مرتفعة في اليوم الأول، حيث ساهم الوعي المجتمعي المتزايد بأهمية الانتظام في تحفيز الطلاب والطالبات على العودة بروح معنوية عالية. وثمنت القيادات التعليمية جهود الكوادر الإدارية والتعليمية التي عملت على تذليل كافة العقبات لاستقبال هذا العدد الضخم من الطلاب، متمنية أن يكون هذا الفصل الدراسي نموذجاً في الالتزام والتميز.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى