الأغنية الوطنية السعودية: أمسية ثقافية في فنون جدة

الأغنية الوطنية السعودية: أمسية ثقافية في فنون جدة

15.02.2026
7 mins read
نظمت فنون جدة أمسية ثقافية بعنوان 'الأغنية ورسالتها الوطنية'، استعرضت تاريخ ودور الأغنية في ترسيخ الهوية السعودية، ضمن جهود إثراء المشهد الثقافي.

في إطار جهودها المستمرة لإثراء المشهد الثقافي المحلي، نظّمت جمعية الثقافة والفنون بجدة أمسية ثقافية مميزة تحت عنوان “الأغنية ورسالتها الوطنية”. تأتي هذه الفعالية ضمن مساعي الجمعية لتنشيط الحراك الثقافي وإبراز الدور المحوري الذي تلعبه الفنون بمختلف أشكالها في ترسيخ قيم الانتماء وتعميق الهوية الوطنية، وقد أقيمت الأمسية بدعم من برنامج “مديد” الذي أطلقته هيئة الأدب والنشر والترجمة بهدف تمكين ودعم المبادرات الثقافية في المملكة.

تناولت الأمسية مكانة الأغنية الوطنية باعتبارها وعاءً ثقافياً وحاملاً للذاكرة الجماعية للشعوب، وسلطت الضوء على مسيرتها وتطورها عبر الزمن. وناقش المشاركون كيف استطاعت الأغنية الوطنية أن تكون سجلاً فنياً يؤرخ للأحداث الكبرى والمناسبات الوطنية، وكيف تفاعلت مع التحولات الاجتماعية والسياسية التي مرت بها المملكة. كما تم التأكيد على الدور الجوهري للقصيدة الشعرية التي تشكل الأساس المتين الذي يمنح الأغنية عمقها الفكري وتأثيرها الوجداني، بالإضافة إلى استعراض معايير نجاحها وقدرتها على البقاء في ذاكرة الأجيال.

السياق التاريخي للأغنية الوطنية السعودية

تمتلك الأغنية الوطنية في المملكة العربية السعودية تاريخاً عريقاً يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتاريخ تأسيس الدولة وتوحيدها. فمنذ البدايات، كانت الكلمة المغناة أداة فعالة لجمع القلوب وتوحيد الصفوف، حيث استخدم الشعراء والمغنون فنهم للتعبير عن مشاعر الفخر بالوطن والولاء للقيادة. وعلى مر العقود، تطورت الأغنية الوطنية لتواكب مسيرة النهضة والتنمية، فغناها كبار الفنانين السعوديين مثل طلال مداح ومحمد عبده، الذين قدموا أعمالاً خالدة أصبحت جزءاً لا يتجزأ من التراث الفني الوطني، يرددها الكبار والصغار في مختلف المناسبات.

أهمية الحدث وتأثيره في إطار رؤية 2030

تكتسب مثل هذه الأمسيات الثقافية أهمية مضاعفة في الوقت الراهن، حيث تتماشى بشكل مباشر مع أهداف رؤية السعودية 2030، التي تضع الثقافة والفنون كأحد ركائزها الأساسية لتحسين جودة الحياة وتعزيز الهوية الوطنية. إن تسليط الضوء على الأغنية الوطنية لا يقتصر على كونه احتفاءً بالتراث، بل هو استثمار في المستقبل عبر ربط الأجيال الجديدة بتاريخها وثقافتها من خلال قوالب فنية محببة. على الصعيد المحلي، تساهم هذه الفعاليات في خلق حوار ثقافي بنّاء، بينما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإنها تعكس الوجه الحضاري والمشرق للمملكة، وتبرز عمق موروثها الفني وقدرته على التجدد والتأثير.

كما تطرقت الأمسية إلى فن “الأوبريت” الوطني، بوصفه عملاً فنياً متكاملاً يجسد حيوية المشهد الثقافي السعودي وقدرته على تقديم أعمال ضخمة تجمع بين الشعر والموسيقى والأداء المسرحي لتروي قصة وطن وتطلعات شعبه.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى