معرض عسل جازان يحقق مبيعات قياسية بأكثر من 2 مليون ريال

معرض عسل جازان يحقق مبيعات قياسية بأكثر من 2 مليون ريال

08.02.2026
7 mins read
حقق معرض عسل جازان نجاحًا كبيرًا بمبيعات تجاوزت 2 مليون ريال، بمشاركة 60 نحالًا. تعرف على أهمية المعرض في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز تراث تربية النحل.

حقق معرض العسل في جازان، المقام ضمن فعاليات مهرجان شتاء جازان بساحة المركز الحضاري في محافظة العيدابي، نجاحًا اقتصاديًا لافتًا، حيث تجاوزت مبيعاته حاجز المليوني ريال سعودي خلال الأيام العشرة الأولى من انطلاقه. ويعكس هذا الرقم القياسي الإقبال الكبير من الزوار والمستهلكين، ويؤكد على المكانة المرموقة التي يتمتع بها العسل الجازاني كمنتج وطني عالي الجودة.

خلفية وتاريخ تربية النحل في جازان

تتمتع منطقة جازان بتاريخ عريق في تربية النحل وإنتاج العسل، حيث تُعد هذه المهنة جزءًا لا يتجزأ من تراثها الثقافي والاقتصادي. ويعود تميز عسل جازان إلى التنوع الجغرافي الفريد للمنطقة، الذي يمتد من السهول الساحلية الدافئة في تهامة إلى المرتفعات الجبلية الباردة في جبال السروات. هذا التنوع البيئي يوفر غطاءً نباتيًا غنيًا ومتنوعًا على مدار العام، مما يسمح للنحل بإنتاج أنواع متعددة من العسل الفاخر، لكل منها خصائصه العلاجية والغذائية الفريدة، مثل عسل السدر، والسمر، والسلم، والضهيان، والمجرى.

أهمية المعرض وتأثيره الاقتصادي والاجتماعي

أوضح المدير التنفيذي للمعرض ونائب رئيس الجمعية التعاونية للنحالين بجازان، سليمان بن يحيى الغزواني، أن المعرض يشهد مشاركة 60 نحالًا من مختلف محافظات المنطقة، يعرضون أكثر من 15 نوعًا من العسل المنتج محليًا. وأكد الغزواني أن هذا التنوع الكبير في المنتجات المعروضة كان عاملًا رئيسيًا في جذب أعداد كبيرة من الزوار وزيادة حجم المبيعات. وأضاف أن قرار تمديد فترة المعرض جاء استجابةً للإقبال اللافت، مما يمنح فرصة أكبر للنحالين لتسويق منتجاتهم وللزوار للاستفادة من العروض المتاحة.

لا يقتصر تأثير المعرض على الجانب التجاري فحسب، بل يمثل منصة اقتصادية مباشرة تدعم الاقتصاد الريفي وتمكّن النحالين والأسر المنتجة. فهو يساهم في توفير مصدر دخل مستدام ويعزز من قيمة المنتج المحلي، تماشيًا مع أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل ودعم المنتجات الوطنية وتعزيز دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني.

منصة تثقيفية لتعزيز الوعي

إلى جانب كونه سوقًا تجاريًا، يلعب المعرض دورًا تثقيفيًا هامًا. فمن خلال الفعاليات المصاحبة التي تشمل أركانًا تعريفية وتوعوية وبرامج تثقيفية، يتم تعريف الزوار بأساسيات تربية النحل، وطرق فرز العسل، وكيفية التمييز بين العسل الأصلي والمغشوش. هذه الفعاليات تساهم في إثراء تجربة الزوار، وتعزيز الوعي بأهمية العسل كمنتج غذائي وصحي، وترسيخ ارتباطه بالبيئة والتراث المحلي، مما يضمن استدامة هذه الصناعة الحيوية للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى